حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
معجم البلدان

أشير

، فتمت إلى أحسن حال ، وعمل على جبلها حصنا مانعا ليس إلى المتحصن به طريق إلا من جهة واحدة تحميه عشرة رجال ، وحمى زيري أهل تلك الناحية وزرع الناس فيها ، وقصدها أهل تلك النواحي طلبا للأمن والسلامة ، فصارت مدينة مشهورة ، وتملكها بعده بنو حماد وهم بنو عم باديس ، واستولوا على جميع ما يجاورها من النواحي ، وصاروا ملوكا لا يعطون أحدا طاعة ، وقاوموا بني عمهم ملوك إفريقية آل باديس ، ومن أشير هذه الشيخ الفاضل أبو محمد عبد الله بن محمد الأشيري إمام أهل الحديث والفقه والأدب بحلب خاصة وبالشام عامة ، استدعاه الوزير عون الدين أبو المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة وزير المقتفي والمستنجد ، وطلبه من الملك العادل نور الدين محمد بن زنكي فسيره إليه ، وقرأ كتاب ابن هبيرة الذي صنفه وسماه الإيضاح في شرح معاني الصحاح ، بحضوره ، وجرت له مع الوزير منافرة في شيء اختلف فيه ، أغضب كل واحد منهما صاحبه ، وردف ذلك اعتذار من الوزير وبره برا وافرا ، ثم سار من بغداد إلى مكة ثم عاد إلى الشام ، فمات في بقاع بعلبك في سنة 561 .

موقع حَـدِيث