إلبيرة
، وتوفي أحمد بن سليمان بإلبيرة سنة 287 ، ومنها أيضا : أحمد بن عمر بن منصور أبو جعفر ، إمام حافظ ، سمع محمد بن سحنون ، والربيع بن سليمان الجيزي ، وعبد الرحمن بن الحكم وغيرهم ، مات سنة 312 ، ومنها : عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون بن جلهمة بن عباس بن مرداس السلمي ، يكنى أبا مروان ، وكان بإلبيرة وسكن قرطبة ، ويقال إنه من موالي سليم ، روى عن صعصعة بن سلام والغار بن قيس ، وزياد بن عبد الرحمن ، ورحل وسمع من أبي الماجشون ، ومطرف بن عبد الله ، وإبراهيم بن المنذر المغامي ، وأصبغ بن الفرج ، وسدر بن موسى وجماعة سواهم ، وانصرف إلى الأندلس ، وقد جمع علما عظيما . وكان يشاور مع يحيى بن يحيى وسعيد بن حسان ، وله مؤلفات في الفقه والجوامع ، وكتاب فضائل الصحابة ، وكتاب غريب الحديث ، وكتاب تفسير الموطأ ، وكتاب حروب الإسلام ، وكتاب المسجدين ، وكتاب سيرة الإمام في مجلدين ، وكتاب طبقات الفقهاء من الصحابة والتابعين ، وكتاب مصابيح الهدى ، وغير ذلك من الكتب المشهورة ، ولم يكن له مع ذلك علم بالحديث ومعرفة صحيحه من سقيمه ، وذكر أنه كان يتسهل في سماعه ويحمل على سبيل الإجازة أكثر روايته ، وقال ابن وضاح : قال لي إبراهيم بن المنذر المغامي : أتاني صاحبكم الأندلسي عبد الملك بن حبيب بغرارة مملوءة كتبا ، وقال لي : هذا علمك تجيزه لي ؟ فقلت : نعم ، ما قرأ علي منه حرفا ولا قرأته عليه ، قال : وكان عبد الملك بن حبيب نحويا عروضيا شاعرا حافظا للأخبار والأنساب والأشعار ، طويل اللسان متصرفا في فنون العلم ، روى عنه مطرف بن قيس ، وتقي بن مخلد ، وابن وضاح ، ويوسف بن يحيى العامي ، وتوفي سنة 238 بعلة الحصى عن أربع وستين سنة .