حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
معجم البلدان

أللان

أللان : بالفتح ، وآخره نون : بلاد واسعة وأمة كثيرة ، لهم بلاد متاخمة للدربند في جبال القبق ، وليس هناك مدينة كبيرة مشهورة وفيهم مسلمون ، والغالب عليهم النصرانية ، وليس لهم ملك واحد يرجعون إليه بل على كل طائفة أمير ، وفيهم غلظ وقساوة وقلة رياضة ، حدثني ابن قاضي تفليس ، قال : مرض أحد متقدميهم من الأعيان ، فسأل من عنده عما به ، فقالوا : هذا مرض يسمى الطحال وهو أرياح غليظة تقوى على هذا العضو فتنفخه ، فقال : وددت لو رأيته ، ثم تناول سكينا وشق في موضعه واستخرج طحاله بيده ورآه ، وأراد تخييط الموضع فمات لوقته ، وقال علي بن الحسين : بل مملكة صاحب السرير مملكة أللان ، وملكها يقال له كركنداح ، وهو الأعم من أسماء ملوكهم ، كما أن فيلانشاه في أسماء ملوك السرير ، ودار مملكة أللان يقال لها : مغص ، وتفسير ذلك : الديانة ، وله قصور ومتنزهات في غير هذه المدينة ينتقل في السكنى إليها ، وقد كانت ملوك أللان بعد ظهور الإسلام في الدولة العباسية ، اعتقدوا دين النصرانية ، وكانوا قبل ذلك جاهلية ، فلما كان بعد العشرين والثلاثمائة رجعوا عما كانوا عليه من النصرانية فطردوا من كان عندهم من الأساقفة والقسوس ، وقد كان أنفذهم إليهم ملك الروم . وبين مملكة أللان وجبل القبق قلعة وقنطرة على واد عظيم ، يقال لهذه القلعة : قلعة باب أللان ، بناها ملك من ملوك الفرس القدماء يقال له : سندباذ بن بشتاسف ابن لهراسف ، ورتب فيها رجالا يمنعون أللان من الوصول إلى جبل القبق ، فلا طريق لهم إلا على هذه القنطرة من تحت هذه القلعة ، والقلعة على صخرة صماء لا سبيل إلى فتحها ولا يصل أحد إليها إلا بإذن من فيها ، ولهذه القلعة عين من الماء عذبة تظهر في وسطها من أعلى الصخرة ، وهي إحدى القلاع الموصوفة في العالم ، وقد ذكرتها الفرس في أشعارها ، وقد كان مسلمة بن عبد الملك وصل إلى هذا الموضع وملك هذه القلعة ، وأسكنها قوما من العرب إلى هذه الغاية يحرسون هذا الموضع ، وكانت أرزاقهم تحمل إليهم من تفليس ، وبين هذه القلعة وتفليس مسيرة أيام ، ولو أن رجلا واحدا في هذه القلعة لمنع جميع ملوك الأرض أن يجتازوا بهذا الموضع لتعلقها بالجو وإشرافها على الطريق والقنطرة والوادي ، وكان صاحب أللان يركب في ثلاثين ألفا ، هكذا ذكر بعض المؤرخين ، وأما أنا الفقير فسألت من طرق تلك البلاد فخبرني بما ذكرته أولا .

موقع حَـدِيث