معجم البلدان
أم حنين
قال : أنشدني المحنني لنفسه : يا ساهر الليل في هم وفي حزن حليف وجد ووسواس وبلبال لا تيأسن فإن الهم منفرج والدهر ما بين إدبار وإقبال أما سمعت ببيت قد جرى مثلا ولا يقاس بأشباه وأشكال ما بين رقدة عين وانتباهتها يقلب الدهر من حال إلى حال ؟ وكان سيف الإسلام طغتكين بن أيوب قد أنكر من ولده إسماعيل أمرا أوجب عنده أن طرده عن بلاد اليمن ، ووكل به من أوصله إلى حلي ، وهي آخر حد اليمن من جهة مكة ، فلقيه المحنني هذا هناك بقصيدة ، فلم يتسع ما في يده لإرفاده ، فكتب على ظهر رقعته البيتين المشهورين : كفي سخي ولكن ليس لي مال فكيف يصنع من بالقرض يحتال ؟ خذ هاك خطي إلى أيام ميسرتي دين علي فلي في الغيب آمال فلم يرحل عن موضعه حتى جاءه نعي والده ، فرجع إلى اليمن فملكها وأفضل على هذا الشاعر وقربه .