إيراياذ
إيراياذ : ولفظ العجم بها إيراوه : قرية بينها وبين طبس خمسة عشر فرسخا، على رأس جبل، ولها قلعة حصينة، وحولها مزارع وبساتين ونخل وأعناب وتفاح وأصناف من الفواكه، وفيها مياه جارية عذبة وهي في غاية النزاهة والطيبة، وبها خانقاه للصوفية، عندها مشهد عليه قبة فيها قبر الشيخ أبي نصر الزاهد الإيراياذي، وكانت وفاته بعد الخمسمائة، وأهل تلك الناحية يذكرون له كرامات منها : أن أهل قريته سألوه أن يستسقي لهم في محل أصابهم، فسجد ودعا الله لهم، فنبعت عين من وسط الجبل من الصخر الصلد، وتدفقت بماء عذب صاف وفارت فورانا شديدا، فوضع الشيخ يده على الماء وقال له : اسكن! فسكن بإذن الله . أخبرني بذلك كله الحافظ أبو عبد الله محمد بن النجار البغدادي ، وقال : شاهدت العين وشربت من مائها وزرت قبر هذا الشيخ مرارا ، ووجدت عنده روحا وقبولا تاما، وعليه نور كثير، قال : وأنشدني محمد بن المؤيد الدبوسي من لفظه وكتابه بقرية إيراياذ، وذكر أنها لعيسى بن محفوظ الطرفي : مدح الأنام وذمهم فحواهما طمع، يردده لسان الذاكر لولا فضول الحرص من يروي لنا جود ابن مامة، أو دناءة مادر؟