بحيراباذ
في نيسابور، وحمل إلى جوين فدفن بها . وهم أهل بيت فضل وتصوف، ولهم عقب بمصر كالملوك، يعرف أبوهم بشيخ الشيوخ . ذكر البحيرات مرتب ما أضيفت البحيرة إليه على حروف المعجم، والبحيرة تصغير بحرة، وهو المتسع من الأرض ، قال الأموي : البحرة الأرض والبلدة، ويقال : هذه بحرتنا، ومنه الحديث المروي : لما عاد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، سعد بن عبادة في مرضه فوقف في مجلس فيه عبد الله بن أبي بن سلول، فلما غشيت عجاجة الدابة خمر عبد الله بن أبي أنفه ثم قال : لا تغبروا علينا، فوقف رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ودعاهم إلى الله وقرأ القرآن، فقال له عبد الله : أيها المرء إن كان ما تقول حقا فلا توذنا في مجلسنا وارجع إلى أهلك فمن جاءك منا فقص عليه، ثم ركب دابته حتى وقف على سعد بن عبادة فقال : أي سعد ألم تسمع ما قال أبو حباب؟ قال كذا ... .
قال سعد : اعف عنه واصفح، فوالله لقد أعطاك الله الذي أعطاك، ولقد اصطلح أهل هذه البحيرة على أن يتوجوه يعني يملكوه فيعصبوه بالعصابة، فلما رد الله ذلك بالحق الذي جئت به شرق لذلك، فذلك فعل به ما رأيت، فعفا عنه النبي، صلى الله عليه وسلم . فبحيرة ليس بتصغير بحر، ولو كان تصغيرة لكان بحيرا، ولكنهم أرادوا بالتصغير حقيقة الصغر ثم ألحقوا به التأنيث على معنى أن المونث أقل قدرا من المذكر، أو شبهوه بالمتسع من الأرض والله أعلم، والمراد به كل مجتمع ماء عظيم لا اتصال له بالبحر الأعظم ويكون ملحا وعذبا.