حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
معجم البلدان

بخارى

فقطع النهر، وقيل : إنه أول من قطعه بجنده، وكان معه رفيع أبو العالية الرياحي، وهو مولى لامرأة من بني رياح، فقال رفيع وأبو العالية رفعة وعلو، فلما بلغ خاتون عبوره حملت إليه الصلح، وأقبل أهل الصغد والترك وأهل كش ونسف إلى سعيد في مائة ألف وعشرين ألفا فالتقوا ببخارى، فندمت خاتون على أدائها الإتاوة ونقضت العهد، فحضر عبد لبعض أهل تلك الجموع فانصرف بمن معه فانكسر الباقون، فلما رأت خاتون ذلك أعطته الرهن وأعادت الصلح، ودخل سعيد مدينة بخارى ثم غزا سمرقند كما نذكره في سمرقند . ثم لم يبلغني من خبرها شيء إلى سنة 87 في ولاية قتيبة بن مسلم خراسان، فإنه عبر النهر إلى بخارى فحاصرها فاجتمعت الصغد وفرغانة والشاش وبخارى، فأحدقوا به أربعة أشهر ثم هزمهم وقتلهم قتلا ذريعا، وسبى منهم خمسين ألف رأس، وفتحها فأصاب بها قدورا يصعد إليها بالسلاليم، ثم مضى منها إلى سمرقند، وهي غزوته الأولى وصفت بخارى للمسلمين، وينسب إلى بخارى خلق كثير من أئمة المسلمين في فنون شتى، منهم : إمام أهل الحديث أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن مغيرة بن بردزبه ، وبردزبه مجوسي أسلم على يد يمان البخاري والي بخارى، ويمان هذا هو أبو جد عبد الله بن محمد المسندي الجعفي، ولذلك قيل للبخاري : الجعفي - نسبة إلى ولائهم، صاحب الجامع الصحيح والتاريخ، رحل في طلب العلم إلى محدثي الأمصار، وكتب بخراسان والعراق والشام والحجاز ومصر، ومولده سنة 194 ، ومات ليلة عيد الفطر سنة 256 ، وامتحن وتعصب عليه حتى أخرج من بخارى إلى خرتنك فمات بها، ومنهم : أبو زكرياء عبد الرحيم بن أحمد بن نصر بن إسحاق بن عمرو بن مزاحم بن غياث التميمي البخاري الحافظ، سمع بما وراء النهر والعراق والشام ومصر وإفريقية والأندلس، ثم سكن مصر وحدث عن عبد الغني بن سعيد الحافظ، وتمام بن محمد الرازي، وعمن يطول ذكرهم، وحكى عنه الفقيه أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي أنه قال : لي ببخارى أربعة عشر ألف جزء أريد أن أمضي وأجيء بها . وقال أبو عبد الله محمد بن أحمد الخطاب : سمع أبو زكرياء البخاري ببخارى محمد بن أحمد بن سليمان الغنجار البخاري، وأبا الفضل أحمد بن علي بن عمرو السليماني البيكندي، وذكر جماعة بعدة بلاد وقال : سمع عبد الغني بن سعيد بمصر، ودخل الأندلس وبلاد المغرب، وكتب بها عن شيوخها ولم يزل يكتب إلى أن مات، وكتب عمن هو دونه، وفي مشايخه كثرة، وكان من الحفاظ الأثبات، عندي عنه مشتبه النسبة لعبد الغني، وقال أبو الفضل بن طاهر المقدسي في كتابه تكملة الكامل في معرفة الضعفاء : قال عبد الرحيم أبو زكرياء البخاري : حدث عن عبد الغني بن سعيد بكتاب مشتبه النسبة قراءة عليه وأنا أسمع، قال ابن طاهر : وفي هذا نظر، فإني سمعت الإمام أبا القاسم سعد بن علي الزنجاني الحافظ يقول : لم يرو هذا الكتاب عن عبد الغني غير ابن ابنته أبي الحسن بن بقاء الخشاب، قال الحافظ أبو القاسم الدمشقي : وفي قول الزنجاني هذا نظر ؛ فإنه شهادة على نفي وقد وجدنا ما يبطلها، وهو أنه قد روى هذا الكتاب عن عبد الغني أيضا أبو الحسن رشاء بن نظيف المقري، وكان من الثقات، وأبو زكرياء عبد الرحيم ثقة ما سمعنا أن أحدا تكلم فيه، وذكر أبو محمد الأكفاني أن أبا زكرياء البخاري مات بالحوراء سنة 461 وقال غيره : سئل عن مولده فقال : في شهر ربيع الأول سنة 382 .

ومنهم : أبو علي الحسين بن عبد الله بن سينا الحكيم البخاري المشهور أمره المقدور قدره صاحب التصانيف، تقلبت به أحوال أقدمته إلى الجبال فولي الوزارة لشمس الدولة أبي طاهر بن فخر الدولة بن ركن الدولة بن بويه صاحب همذان، وجرت له أمور وتقلبت به نكبات حتى مات في يوم السبت سادس شعبان سنة 428 عن ثمان وخمسين سنة، وأما الفقيه أبو الفضل عبد الرحمن بن محمد بن حمدون بن بخار البخاري وأبوه أبو بكر من أهل نيسابور فمنسوبان إلى جدهما، وأما أبو المعالي أحمد بن محمد بن علي بن أحمد البغدادي البخاري فإنه كان يحرق البخور في جامع المنصور احتسابا، فجعل أهل بغداد البخوري بخاريا، وعرف بيته في بغداد ببيت ابن البخاري - قالهما أبو سعد.

موقع حَـدِيث