البرادان بالتحريك : مواضع كثيرة، قال أبو الحسن العمراني : أنشدني جار الله العلامة، يعني أبا القاسم الزمخشري، وكنت أناوله الجمد المدقوق فيشربه إذ دخل عليه بعض الكبراء فقال لي : إن ذلك يضره، فذكرت له ذلك، فقال : ألا إن في قلبي جوى لا يبله قويق ولا العاصي ولا البردان قال : هذا آخر ما سمعته من كلامه وإنشاده، وهذه أسماء أنهار بالشام، تذكر إن شاء الله تعالى. والبردان أيضا : عين بأعلى نخلة الشامية من أرض تهامة، وبها عينان : البردان وتنضب، قال نصر : البردان جبل مشرف على وادي نخلة قرب مكة، وفيها قال ابن ميادة : ظلت بروض البردان تغتسل، تشرب منها نهلات وتعل وقال الأصمعي : البردان ماء بنجد لبني عقيل بن عامر بينهم وبين هلال بن عامر، وقال أبو زياد : البردان في أقصى بلاد بني عقيل وأول بلاد مهرة، وأنشد : ظلت بروض البردان تغتسل والبردان أيضا : ماء لبني نصر بن معاوية بالحجاز لبني جشم، فيه شيء قليل لبطن منهم يقال لهم : بنو عصيمة، يزعمون أنهم من اليمن وأنهم ناقلة في بني جشم، وقال عميرة بن جعيل بن عمرو بن مالك بن الحارث بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب : ألا يا ديار الحي بالبردان! خلت حجج بعدي لهن ثمان فلم يبق منها غير نؤي مهدم، وغير أوار، كالركي دفان والبردان أيضا : ماء بالسماوة دون الجناب وبعد الحني من جهة العراق. و البردان أيضا : ماء للضباب قرب دارة جلجل، عن ابن دريد. والبردان أيضا قال الأصمعي : من جبال الحمى الذهلول ثم البردان، وهو ماء ملح، كثير النخل. والبردان أيضا : من قرى بغداد على سبعة فراسخ منها، قرب صريفين، وهي من نواحي دجيل، وقال أبو المنذر هشام بن محمد : سميت البردان التي فوق بغداد بردانا؛ لأن ملوك الفرس كانوا إذا أتوا بالسبي فنفوا منه شيئا قالوا : برده أي اذهبوا به إلى القرية، وكانت القرية بردان فسميت بذلك، كذا قال. قلت أنا : وتحقيق هذا أن برده بالفارسية هو الرقيق المجلوب في أول إخراجه من بلاد الكفر، ولعل هذه القرية كانت منزل الرقيق فسميت بذلك؛ لأنهم يلحقون الدال والألف والنون في بعض ما يجعلونه وعاء للشيء، كقولهم لوعاء الثياب : جامه دان، ولوعاء الملح : نمكدان، وما أشبه ذلك، ثم وقفت على كتاب الموازنة لحمزة فوجدته قد ذكر قريبا مما قلته، فإنه قال : البردان تعريب بردهدان وكان بخت نصر لما سبى اليهود أنزلهم هناك إلى أن ورد عليه أمر الملك لهراسف من بلخ بما يصنع بهم، وفيه يقول جحظة : ادفع ورود الهم عنك بقهوة مخزونة في حانة الخمار جازت مدى الأعمار فهي كأنها عند المذاق تزيد في الأعمار يسعى بها خنث الجفون منعم، في خده ماء النضارة جار في رقة البردان بين مزارع، محفوفة ببنفسج وبهار بلد يشبه صيفه بخريفه، رطب الأصائل بارد الأسحار وينسب إليها جماعة، منهم : أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن بن الحسين بن علي البرداني، توفي في ذي القعدة سنة 469 وابنه أبو علي كان فاضلا، توفي سنة 498 . والبردان أيضا بالكوفة، وكان منزل وبرة بن رومانس، وقال هشام : هو وبرة الأصغر ابن رومانس بن معقل بن محاسن بن عمرو بن عبد ود بن عوف بن كنانة بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة أخو النعمان بن المنذر لأمه، فمات ودفن بهذا الموضع، فلذلك يقول مكحول بن حرثة يرثيه : ألا يا عين جودي، باندفاق، على مردى قضاعة بالعراق فما الدنيا بباقية لحي، ولا حي على الدنيا بباق لقد تركوا على البردان قبرا، وهموا للتفرق بانطلاق وقال ابن الكلبي : مات في طريقه إلى الشام فيجوز أن يكون البردان الذي بالسماوة، وقد ذكر. والبردان أيضا : نهر بثغر طرسوس مجيئه من بلاد الروم ويصب في البحر على ستة أميال من طرسوس، ولا أعرف بالشام موضعا أو نهرا يقال له البردان غيره، فهو الذي عناه الزمخشري. والبردان أيضا : نهر يسقي بساتين مرعش وضياعها، مخرجه من أصل جبل مرعش، ويسمى هذا الجبل الأقرع، وذكر هذين النهرين أحمد بن الطيب السرخسي. والبردان أيضا سيح البردان : موضع باليمامة فيه نخل، عن ابن أبي حفصة.
المصدر: معجم البلدان
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-80/h/790101
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة