حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
معجم البلدان

اليوم

؛ وأبو الفتح علي بن محمد ، ويقال : ابن أحمد بن الحسين بن محمد بن عبد العزيز البستي الشاعر الكاتب صاحب التجنيس، سمع أبا حاتم بن حبان، روى عنه الحاكم أبو عبد الله، مات ببخارى في سنة 400 ، وقال عمران بن موسى بن محمد بن عمران الطولقي في أبي الفتح البستي : إذا قيل : أي الأرض في الناس زينة؟ أجبنا وقلنا : أبهج الأرض بستها فلو أنني أدركت يوما عميدها لزمت يد البستي دهرا، وبستها وقال كافور بن عبد الله الإخشيدي الخصي الليثي الصوري : ضيعت أيامي ببست، وهمتي تأبى المقام بها على الخسران وإذا الفتى في البؤس أنفق عمره، فمن الكفيل له بعمر ثان؟ وأبو حاتم محمد بن حبان بن معاذ بن معبد بن سعيد بن شهيد التميمي، كذا نسبه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد البخاري المعروف بغنجار، ووافقه غيره إلى معبد، ثم قال : ابن هدبة بن مرة بن سعد بن يزيد بن مرة بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر ، الإمام العلامة الفاضل المتقن، كان مكثرا من الحديث والرحلة والشيوخ، عالما بالمتون والأسانيد،أخرج من علوم الحديث ما عجز عنه غيره، ومن تأمل تصانيفه تأمل منصف علم أن الرجل كان بحرا في العلوم، سافر ما بين الشاش والإسكندرية وأدرك الأئمة والعلماء والأسانيد العالية، وأخذ فقه الحديث والفرض على معانيه عن إمام الأئمة أبي بكر ابن خزيمة ولازمه وتلمذ له، وصارت تصانيفه عدة لأصحاب الحديث غير أنها عزيزة الوجود، سمع ببلده بست أبا أحمد إسحاق بن إبراهيم القاضي وأبا الحسن محمد بن عبد الله بن الجنيد البستي، وبهراة أبا بكر محمد بن عثمان بن سعد الدارمي، وبمرو أبا عبد الله وأبا عبد الرحمن عبد الله بن محمود بن سليمان السعدي وأبا يزيد محمد بن يحيى بن خالد المديني، وبقرية سنج أبا علي الحسين بن محمد بن مصعب السنجي وأبا عبد الله محمد بن نصر بن ترقل الهورقاني، وبالصغد بما وراء النهر أبا حفص عمر بن محمد بن يحيى الهمداني، وبنسا أبا العباس الحسن بن سفيان الشيباني ومحمد بن عمر بن يوسف ومحمد بن محمود بن عدي النسويين، وبنيسابور أبا العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج الثقفي، وأبا محمد عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن شيرويه الأزدي ، وبأرغيان أبا عبد الله محمد بن المسيب بن إسحاق الأرغياني ، وبجرجان عمران بن موسى بن مجاشع وأحمد بن محمد بن عبد الكريم الوزان الجرجانيين، وبالري أبا القاسم العباس بن الفضل بن عاذان المقري وعلي بن الحسن بن مسلم الرازي، وبالكرج أبا عمارة أحمد بن عمارة بن الحجاج الحافظ والحسين بن إسحاق الأصبهاني وبعسكر مكرم أبا محمد عبد الله بن أحمد بن موسى الجواليقي المعروف بعبدان الأهوازي وبتستر أبا جعفر أحمد بن محمد بن يحيى بن زهير الحافظ وبالأهواز أبا العباس محمد بن يعقوب الخطيب ، وبالأبلة أبا يعلى محمد بن زهير والحسين بن محمد بن بسطام الأبليين وبالبصرة أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي وأبا يحيى زكرياء بن يحيى الساجي وأبا سعيد عبد الكريم بن عمر الخطابي، وبواسط أبا محمد جعفر بن أحمد بن سنان القطان والخليل بن محمد الواسطي ابن بنت تميم بن المنتصر، وبقم الصلح عبد الله بن قحطبة بن مرزوق الصلحي، وبنهر سابس قرية من قرى واسط خلاد بن محمد بن خالد الواسطي، وببغداد أبا العباس حامد بن محمد بن شعيب البلخي ، وأبا أحمد الهيثم بن خلف الدوري ، وأبا القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، وبالكوفة أبا محمد عبد الله بن زيدان البجلي، وبمكة أبا بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري الفقيه صاحب كتاب الأشراف في اختلاف الفقهاء، وأبا سعيد المفضل بن محمد بن إبراهيم الجندي، وبسامرا علي بن سعيد العسكري عسكر سامرا، وبالموصل أبا يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي وهارون بن المسكين البلدي وأبا جابر زيد بن علي بن عبد العزيز بن حيان الموصلي وروح بن عبد المجيب الموصلي، وببلد سنجار علي بن إبراهيم بن الهيثم الموصلي، وبنصيبين أبا السري هاشم بن يحيى النصيبيني ومسدد بن يعقوب بن إسحاق الفلوسي، وبكفرتوثا من ديار ربيعة محمد بن الحسين بن أبي معشر السلمي وبسرغامرطا من ديار مضر أبا بدر أحمد بن خالد بن عبد الملك بن عبد الله بن مسرح الحراني، وبالرافقة محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن فروخ البغدادي، وبالرقة الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، وبمنبج عمر بن سعيد بن سنان الحافظ وصالح بن الأصبغ بن عامر التنوخي، وبحلب علي بن أحمد بن عمران الجرجاني، وبالمصيصة أبا طالب أحمد بن داود بن محسن بن هلال المصيصي، وبأنطاكية أبا علي وصيف بن عبد الله الحافظ، وبطرسوس محمد بن يزيد الدرقي وإبراهيم بن أبي أمية الطرسوسي، وبأذنة محمد بن علان الأذني ، وبصيداء محمد بن أبي المعافى بن سليمان الصيداوي، وببيروت محمد بن عبد الله بن عبد السلام البيروتي المعروف بمكحول، وبحمص محمد بن عبيد الله بن الفضل الكلاعي الراهب، وبدمشق أبا الحسن أحمد بن عمير بن جوصاء الحافظ وجعفر بن أحمد بن عاصم الأنصاري وأبا العباس حاجب بن أركين الفرغاني الحافظ، وبالبيت المقدس عبد لله بن محمد بن مسلم المقدسي الخطيب، وبالرملة أبا بكر محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، وبمصر أبا عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسائي وسعيد بن داود بن وردان المصري وعلي بن الحسين بن سليمان المعدل وجماعة كثيرة من أهل هذه الطبقة سوى من ذكرناهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الله بن مندة الأصبهاني وأبو عبد الله محمد بن أحمد الغنجار الحافظ البخاري وأبو علي منصور بن عبد الله بن خالد الذهلي الهروي وأبو مسلمة محمد بن محمد بن داود الشافعي وجعفر بن شعيب بن محمد السمرقندي والحسن بن منصور الأسفيجابي والحسن بن محمد بن سهل الفارسي وأبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن هارون الزوزني وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله بن خشنام الشروطي، وجماعة كثيرة لا تحصى . أخبرنا القاضي الإمام أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري الحرستاني إذنا عن أبي القاسم زاهر بن طاهر الشحامي عن أبي عثمان سعيد البحتري قال : سمعت الحاكم أبا عبد الله الحافظ يقول : أبو حاتم البستي القاضي كان من أوعية العلم في اللغة والفقه والحديث والوعظ ومن عقلاء الرجال، صنف فخرج له من التصنيف في الحديث ما لم يسبق إليه، وولي القضاء بسمرقند وغيرها من المدن، ثم ورد نيسابور سنة 334 ، وحضرناه يوم جمعة بعد الصلاة ، فلما سألناه الحديث نظر إلى الناس وأنا أصغرهم سنا فقال : استمل، فقلت : نعم، فاستمليت عليه، ثم أقام عندنا وخرج إلى القضاء بنيسابور وغيرها، وانصرف إلى وطنه، وكانت الرحلة بخراسان إلى مصنفاته . أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي شفاها قال : أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي إذنا عن أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت كتابة قال : ومن الكتب التي تكثر منافعها إن كانت على قدر ما ترجمها به واضعها مصنفات أبي حاتم محمد بن حبان البستي التي ذكرها لي مسعود بن ناصر السجزي ، ووقفني على تذكرة بأسمائها، ولم يقدر لي الوصول إلى النظر فيها لأنها غير موجودة بيننا ولا معروفة عندنا، وأنا أذكر منها ما استحسنته سوى ما عدلت عنه واطرحته : فمن ذلك كتاب الصحابة خمسة أجزاء وكتاب التابعين اثنا عشر جزءا وكتاب أتباع التابعين خمسة عشر جزءا، وكتاب تبع الأتباع سبعة عشر جزءا، وكتاب تباع التبع عشرون جزءا، وكتاب الفصل بين النقلة عشرة أجزاء، وكتاب علل أوهام أصحاب التواريخ عشرة أجزاء وكتاب علل حديث الزهري عشرون جزءا، وكتاب علل حديث مالك عشرة أجزاء وكتاب علل مناقب أبي حنيفة، ومثالبه عشرة أجزاء وكتاب علل ما استند إليه أبو حنيفة عشرة أجزاء، وكتاب ما خالف الثوري شعبة ثلاثة أجزاء، وكتاب ما انفرد فيه أهل المدينة من السنن عشرة أجزاء، وكتاب ما انفرد به أهل مكة من السنن عشرة أجزاء، وكتاب ما عند شعبة عن قتادة، وليس عند سعيد عن قتادة جزآن، وكتاب غرائب الأخبار عشرون جزءا، وكتاب ما أغرب الكوفيون عن البصريين عشرة أجزاء، وكتاب ما أغرب البصريون عن الكوفيين ثمانية أجزاء، وكتاب أسامي من يعرف بالكنى ثلاثة أجزاء، وكتاب كنى من يعرف بالأسامي ثلاثة أجزاء، وكتاب الفصل والوصل، عشرة أجزاء، وكتاب التمييز بين حديث النضر الحداني والنضر الخزاز جزآن، وكتاب الفصل بين حديث أشعث بن مالك، وأشعث بن سوار جزآن، وكتاب الفصل بين حديث منصور بن المعتمر، ومنصور بن راذان ثلاثة أجزاء، وكتاب الفصل بين مكحول الشامي ومكحول الأزدي جزء، وكتاب موقوف ما رفع عشرة أجزاء، وكتاب آداب الرجالة جزآن وكتاب ما أسند جنادة عن عبادة جزء، وكتاب الفصل بين حديث نور بن يزيد، ونور بن زيد جزء، وكتاب ما جعل عبد الله بن عمر عبيد الله بن عمر جزآن وكتاب ما جعل شيبان سفيان أو سفيان شيبان ثلاثة أجزاء، وكتاب مناقب مالك بن أنس جزآن، وكتاب مناقب الشافعي جزآن، وكتاب المعجم على المدن عشرة أجزاء، وكتاب المقلين من الحجازيين عشرة أجزاء، وكتاب المقلين من العراقيين عشرون جزءا، وكتاب الأبواب المتفرقة ثلاثون جزءا، وكتاب الجمع بين الأخبار المتضادة جزآن، وكتاب وصف المعدل، والمعدل جزآن، وكتاب الفصل بين حدثنا وأخبرنا جزء، وكتاب وصف العلوم وأنواعها ثلاثون جزءا، وكتاب الهداية إلى علم السنن، قصد فيه إظهار الصناعتين اللتين هما صناعة الحديث والفقه، يذكر حديثا ويترجم له ثم يذكر من يتفرد بذلك الحديث ومن مفاريد أي بلد هو، ثم يذكر كل اسم في إسناده من الصحابة إلى شيخه بما يعرف من نسبته ومولده وموته وكنيته وقبيلته وفضله وتيقظه، ثم يذكر ما في ذلك الحديث من الفقه والحكمة، فإن عارضه خبر ذكره وجمع بينهما، وإن تضاد لفظه في خبر آخر تلطف للجمع بينهما حتى يعلم ما في كل خبر من صناعة الفقه والحديث معا، وهذا من أنبل كتبه وأعزها، قال أبو بكر الخطيب : سألت مسعود بن ناصر يعني السجزي فقلت له : أكل هذه الكتب موجودة عندكم ومقدور عليها ببلادكم؟ فقال : إنما يوجد منها الشيء اليسير والنزر الحقير، قال : وقد كان أبو حاتم بن حبان سبل كتبه ووقفها وجمعها في دار رسمها لها، فكان السبب في ذهابها مع تطاول الزمان ضعف السلطان واستيلاء ذوي العيث والفساد على أهل تلك البلاد، قال الخطيب : ومثل هذه الكتب الجليلة كان يجب أن يكثر بها النسخ فيتنافس فيها أهل العلم ويكتبوها ويجلدوها إحرازا لها، ولا أحسب المانع من ذلك كان إلا قلة معرفة أهل تلك البلاد بمحل العلم وفضله وزهدهم فيه ورغبتهم عنه وعدم بصيرتهم به، والله أعلم، قال الإمام تاج الإسلام : وحصل عندي من كتبه بالإسناد المتصل سماعا كتاب التقاسيم والأنواع خمسة مجلدات، قرأتها على أبي القاسم الشحامي عن أبي الحسن النخاني، عن أبي هارون الزوزني عنه، وكتاب روضة العقلاء، قرأته على حنبل السجزي عن أبي محمد النوني، عن أبي عبد الله الشروطي عنه، وحصل عندي من تصانيفه غير مسندة عدة كتب : مثل كتاب الهداية إلى علم السنن من أوله قدر مجلدين، وله، وهو أشهر من هذه كلها، كتاب الثقات وكتاب الجرح والتعديل وكتاب شعب الإيمان وكتاب صفة الصلاة، أدرك عليه في كتاب التقاسيم فقال : في أربع ركعات يصليها الإنسان ستمائة سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أخرجناها بفصولها في كتاب صفة الصلاة ، فأغنى ذلك عن نظمها في هذا النوع من هذا الكتاب، قال أبو سعد : سمعت أبا بكر وجيه بن طاهر الخطيب بقصر الريح سمعت با محمد الحسن بن أحمد السمرقندي سمعت أبا بشر عبد الله بن محمد بن هارون، سمعت عبد الله بن محمد الاستراباذي يقول : أبو حاتم بن حبان البستي كان على قضاء سمرقند مدة طويلة، وكان من فقهاء الدين وحفاظ الآثار والمشهورين في الأمصار والأقطار، عالما بالطب والنجوم وفنون العلم، ألف كتاب المسند الصحيح والتاريخ والضعفاء والكتب الكثيرة من كل فن؛ أخبرتني الحرة زينب الشعرية إذنا عن زاهر بن طاهر عن أحمد بن الحسين الإمام، سمعت الحافظ أبا عبد الله الحاكم يقول : أبو حاتم بن حبان داره التي هي اليوم مدرسة لأصحابه ومسكن للغرباء الذين يقيمون بها من أهل الحديث والمتفقهة، ولهم جرايات يستنفقونها داره، وفيها خزانة كتبه في يدي وصي سلمها إليه ليبذلها لمن يريد نسخ شيء منها في الصفة من غير أن يخرجه منها، شكر الله له عنايته في تصنيفها وأحسن مثوبته على جميل نيته في أمرها بفضله ورأفته .

وأخبرني القاضي أبو القاسم الحرستاني في كتابه قال : أخبرني وجيه بن طاهر الخطيب بقصر الريح إذنا، سمعت الحسن بن أحمد الحافظ، سمعت أبا بشر النيسابوري يقول : سمعت أبا سعيد الإدريسي يقول : سمعت أبا حامد أحمد بن محمد بن سعيد النيسابوري الرجل الصالح بسمرقند يقول : كنا مع أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة في بعض الطريق من نيسابور، وكان معنا أبو حاتم البستي، وكان يسأله ويؤذيه، فقال له محمد بن إسحاق بن خزيمة : يا بارد تنح عني لا تؤذني، أو كلمة نحوها، فكتب أبو حاتم مقالته، فقيل له : تكتب هذا؟ فقال : نعم أكتب كل شيء يقوله؛ أخبرني الخطيب أبو الحسن السديدي مشافهة بمرو قال : أخبرني أبو سعد إذنا، أخبرنا أبو علي إسماعيل بن أحمد بن الحسين البيهقي إجازة، سمعت والدي، سمعت الحاكم أبا عبد الله يقول : سمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ، وذكر كتاب المجروحين لأبي حاتم البستي فقال : كان لعمر بن سعيد بن سنان المنبجي ابن رحل في طلب الحديث، وأدرك هؤلاء الشيوخ وهذا تصنيفه، وأساء القول في أبي حاتم، قال : الحاكم أبو حاتم كبير في العلوم وكان يحسد لفضله وتقدمه، ونقلت من خط صديقنا الإمام الحافظ أبي نصر عبد الرحيم بن النفيس بن هبة الله بن وهبان السلمي الحديثي، وذكر أنه نقله من خط أبي الفضل أحمد بن علي بن عمرو السليماني البيكندي الحافظ من كتاب شيوخه، وكان قد ذكر فيه ألف شيخ في باب الكذابين، قال : وأبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد البستي قدم علينا من سمرقند سنة 330 أو 329 ؛ فقال لي : أبو حاتم سهل بن السري الحافظ لا تكتب عنه فإنه كذاب، وقد صنف لأبي الطيب المصعبي كتابا في القرامطة حتى قلده قضاء سمرقند، فلما أخبر أهل سمرقند بذلك أرادوا أن يقتلوه فهرب ودخل بخارى ، وأقام دلالا في البزازين حتى اشترى له ثيابا بخمسة آلاف درهم إلى شهرين، وهرب في الليل وذهب بأموال الناس، قال : وسمعت السليمان الحافظ بنيسابور قال لي : كتبت عن أبي حاتم البستي؟ فقلت : نعم، فقال . إياك أن تروي عنه فإنه جاءني فكتب مصنفاتي وروى عن مشايخي، ثم إنه خرج إلى سجستان بكتابه في القرامطة إلى ابن بابو حتى قبله وقلده أعمال سجستان فمات به، قال السليماني : فرأيت وجهه وجه الكذابين، وكلامه كلام الكذابين، وكان يقول : يا بني اكتب : أبو حاتم محمد بن حبان البستي إمام الأئمة، حتى كتبت بين يديه ثم محوته، قال أبو يعقوب إسحاق بن أبي إسحاق القراب : سمعت أحمد بن محمد بن صالح السجستاني يقول : توفي أبو حاتم محمد بن أحمد بن حبان سنة 354 ؛ وعن شيخنا أبي القاسم الحرستاني عن أبي القاسم الشحامي عن أبي عثمان سعيد بن محمد البحتري، سمعت محمد بن عبد الله الضبي يقول : توفي أبو حاتم البستي ليلة الجمعة لثماني ليال بقين من شوال سنة 354 ، ودفن بعد صلاة الجمعة في الصفة التي ابتناها بمدينة بست بقرب داره، وذكر أبو عبد الله الغنجار الحافظ في تاريخ بخارى أنه مات بسجستان سنة 354 ، وقبره ببست معروف يزار إلى الآن، فإن لم يكن نقل من سجستان إليها بعد الموت وإلا فالصواب أنه مات ببست.

موقع حَـدِيث