عميران : منسوب إلى عبد الله بن عمير الليثي. نهر مقاتل بن حارثة بن قدامة السعدي. وحصينان : لحصين بن أبي الحر العنبري. عبد الليان : لعبد الله بن أبي بكرة. عبيدان : لعبيد بن كعب النميري. منقذان : لمنقذ بن علاج السلمي. عبد الرحمانان : لعبد الرحمن بن زياد. نافعان : لنافع بن الحارث الثقفي. أسلمان لأسلم بن زرعة الكلابي. حمرانان : لحمران بن أبان مولى عثمان بن عفان. قتيبتان : لقتيبة بن مسلم. خشخشان : لآل الخشخاش العنبري. نهر البنات : لبنات زياد، أقطع كل بنت ستين جريبا، وكذلك كان يقطع العامة. سعيدان : لآل سعيد بن عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد. سليمانان : قطيعة لعبيد بن نشيط صاحب الطرف أيام الحجاج، فرابط به رجل من الزهاد يقال له سليمان بن جابر فنسب إليه. عمران : لعمر بن عبيد الله بن معمر التيمي. فيلان : لفيل مولى زياد. خالدان : لخالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية. المسمارية : قطيعة مسمار مولى زياد بن أبيه، وله بالكوفة ضيعة. سويدان : كانت لعبيد الله بن أبي بكرة قطيعة مبلغها أربعمائة جريب فوهبها لسويد بن منجوف السدوسي، وذلك أن سويدا مرض فعاده عبيد الله بن أبي بكرة فقال له : كيف تجدك؟ فقال : صالحا إن شئت، فقال : قد شئت، وما ذلك؟ قال : إن أعطيتني مثل الذي أعطيت ابن معمر فليس علي بأس، فأعطاه سويدان فنسب إليه. جبيران : لآل كلثوم بن جبير. نهر أبي برذعة بن عبيد الله بن أبي بكرة. كثيران : لكثير بن سيار. بلالان : لبلال بن أبي بردة، كانت قطيعة لعباد بن زياد فاشتراه. شبلان : لشبل بن عميرة بن تيري الضبي. ذكر ما جاء في ذم البصرة لما قدم أمير المؤمنين البصرة بعد وقعة الجمل ارتقى منبرها فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أهل البصرة يا بقايا ثمود يا أتباع البهيمة يا جند المرأة، رغا فاتبعتم وعقر فانهزمتم، أما إني ما أقول ما أقول رغبة ولا رهبة منكم أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول : تفتح أرض يقال لها البصرة، أقوم أرض الله قبلة، قارئها أقرأ الناس وعابدها أعبد الناس وعالمها أعلم الناس، ومتصدقها أعظم الناس صدقة، منها إلى قرية يقال لها الأبلة أربعة فراسخ يستشهد عند مسجد جامعها وموضع عشورها ثمانون ألف شهيد، الشهيد يومئذ كالشهيد يوم بدر معي، وهذا الخبر بالمدح أشبه، وفي رواية أخرى أنه رقي المنبر فقال : يا أهل البصرة ويا بقايا ثمود يا أتباع البهيمة ويا جند المرأة، رغا فاتبعتم وعقر فانهزمتم، دينكم نفاق وأحلامكم دقاق وماؤكم زعاق، يا أهل البصرة والبصيرة والسبخة والخريبة أرضكم أبعد أرض الله من السماء وأقربها من الماء وأسرعها خرابا وغرقا، ألا إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : أما علمت أن جبريل حمل جميع الأرض على منكبه الأيمن فأتاني بها؟ ألا إني وجدت البصرة أبعد بلاد الله من السماء وأقربها من الماء وأخبثها ترابا وأسرعها خرابا، ليأتين عليها يوم لا يرى منها إلا شرفات جامعها كجوجؤ السفينة في لجة البحر، ثم قال : ويحك يا بصرة ويلك من جيش لا غبار له! فقيل : يا أمير المؤمنين ما الويح وما الويل؟ فقال : الويح والويل بابان، فالويح رحمة والويل عذاب، وفي رواية أن عليا، رضي الله لما فرغ من وقعة الجمل دخل البصرة فأتى مسجدها الجامع فاجتمع الناس فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : أما بعد فإن الله ذو رحمة واسعة فما ظنكم يا أهل البصرة يا أهل السبخة يا أهل المؤتفكة ائتفكت بأهلها ثلاثا وعلى الله الرابعة يا جند المرأة، ثم ذكر الذي قبله ثم قال : انصرفوا إلى منازلكم وأطيعوا الله وسلطانكم، وخرج حتى صار إلى المربد والتفت وقال : الحمد لله الذي أخرجني من شر البقاع ترابا وأسرعها خرابا. ودخل فتى من أهل المدينة البصرة، فلما انصرف قال له أصحابه : كيف رأيت البصرة؟ قال : خير بلاد الله للجائع والغريب والمفلس، أما الجائع فيأكل خبز الأرز والصحناءة فلا ينفق في شهر إلا درهمين، وأما الغريب فيتزوج بشق درهم، وأما المحتاج فلا عليه غائلة ما بقيت له استه يخرأ ويبيع، وقال الجاحظ : من عيوب البصرة اختلاف هوائها في يوم واحد لأنهم يلبسون القمص مرة والمبطنات مرة لاختلاف جواهر الساعات، ولذلك سميت الرعناء، قال الفرزدق : لولا أبو مالك المرجو نائله ما كانت البصرة الرعناء لي وطنا وقد وصف هذه الحال ابن لنكك فقال : نحن بالبصرة في لو ن من العيش ظريف نحن، ما هبت شمال، بين جنات وريف فإذا هبت جنوب فكأنا في كنيف وللحشوش بالبصرة أثمان وافرة، ولها فيما زعموا تجار يجمعونها، فإذا كثرت جمع عليها أصحاب البساتين ووقفهم تحت الريح لتحمل إليهم نتنها فإنه كلما كانت أنتن كان ثمنها أكثر، ثم ينادي عليها فيتزايد الناس فيها، وقد قص هذه القصة صريع الدلاء البصري في شعر له ولم يحضرني الآن، وقد ذمتها الشعراء، فقال محمد بن حازم الباهلي : ترى البصري ليس به خفاء، لمنخره من البثر انتشار ربا بين الحشوش وشب فيها، فمن ريح الحشوش به اصفرار يعتق سلحه، كيما يغالي به عند المبايعة التجار وقال أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الصابي : لهف نفسي على المقام ببغدا د، وشربي من ماء كوز بثلج نحن بالبصرة الذميمة نسقى، شر سقيا، من مائها الأترنجي أصفر منكر ثقيل غليظ خاثر مثل حقنة القولنج كيف نرضى بمائها، وبخير منه في كنف أرضنا نستنجي وقال أيضا : ليس يغنيك في الطهارة بال بصرة إن حانت الصلاة، اجتهاد إن تطهرت فالمياه سلاح، أو تيممت فالصعيد سماد وقال شاعر آخر يصف أهل البصرة بالبخل وكذب عليهم : أبغضت بالبصرة أهل الغنى، إني لأمثالهم باغض قد دثروا في الشمس أعذاقها، كأن حمى بخلهم نافض ذكر ما جاء في مدح البصرة كان ابن أبي ليلى يقول : ما رأيت بلدا أبكر إلى ذكر الله من أهل البصرة، وقال شعيب بن صخر : تذاكروا عند زياد البصرة والكوفة فقال زياد : لو ضلت البصرة لجعلت الكوفة لمن دلني عليها، وقال ابن سيرين : كان الرجل من أهل البصرة يقول لصاحبه إذا بالغ في الدعاء عليه : غضب الله عليك كما غضب على المغيرة وعزله عن البصرة وولاه الكوفة، وقال ابن أبي عيينة المهلبي يصف البصرة : يا جنة فاقت الجنان، فما يعدلها قيمة ولا ثمن ألفتها فاتخذتها وطنا، إن فؤادي لمثلها وطن زوج حيتانها الضباب بها، فهذه كنة وذا ختن فانظر وفكر لما نطقت به، إن الأديب المفكر الفطن من سفن كالنعام مقبلة، ومن نعام كأنها سفن وقال المدائني : وفد خالد بن صفوان على عبد الملك بن مروان فوافق عنده وفود جميع الأمصار، وقد اتخذ مسلمة مصانع له، فسأل عبد الملك أن يأذن للوفود في الخروج معه إلى تلك المصانع، فأذن لهم، فلما نظر إليها مسلمة أعجب بها فأقبل على وفد أهل مكة فقال : يا أهل مكة هل فيكم مثل هذه المصانع؟ فقالوا : لا إلا أن فينا بيت الله المستقبل، ثم أقبل على وفد أهل المدينة فقال : يا أهل المدينة هل فيكم مثل هذه؟ فقالوا : لا إلا أن فينا قبر نبي الله المرسل، ثم أقبل على وفد أهل الكوفة فقال : يا أهل الكوفة هل فيكم مثل هذه المصانع؟ فقالوا : لا إلا أن فينا تلاوة كتاب الله المرسل، ثم أقبل على وفد أهل البصرة فقال : يا أهل البصرة هل فيكم مثل هذه المصانع؟ فتكلم خالد بن صفوان وقال : أصلح الله الأمير! إن هؤلاء أقروا على بلادهم ولو أن عندك من له ببلادهم خبرة لأجاب عنهم، قال : أفعندك في بلادك غير ما قالوا في بلادهم؟ قال : نعم، أصلح الله الأمير! أصف لك بلادنا؟ فقال : هات، قال : يغدو قانصنا فيجيء هذا بالشبوط والشيم ويجيء هذا بالظبي والظليم، ونحن أكثر الناس عاجا وساجا وخزا وديباجا وبرذونا هملاجا وخريدة مغناجا، بيوتنا الذهب ونهرنا العجب أوله الرطب وأوسطه العنب وآخره القصب، فأما الرطب عندنا فمن النخل في مباركه كالزيتون عندكم في منابته، هذا على أفنانه كذاك على أغصانه، هذا في زمانه كذاك في إبانه، من الراسخات في الوحل المطعمات في المحل الملقحات بالفحل يخرجن أسفاطا عظاما وأقساطا ضخاما، وفي رواية : يخرجن أسفاطا وأقساطا كأنما ملئت رياطا، ثم ينفلقن عن قضبان الفضة منظومة باللؤلؤ الأبيض ثم تتبدل قضبان الذهب منظومة بالزبرجد الأخضر، ثم تصير ياقوتا أحمر وأصفر، ثم تصير عسلا في شنة من سحاء ليست بقربة ولا إناء حولها المذاب ودونها الجراب، لا يقربها الذباب مرفوعة عن التراب، ثم تصير ذهبا في كيسة الرجال يستعان به على العيال، وأما نهرنا العجب فإن الماء يقبل عنقا فيفيض مندفقا فيغسل غثها ويبدي مبثها، يأتينا في أوان عطشنا ويذهب في زمان رينا فنأخذ منه حاجتنا ونحن نيام على فرشنا، فيقبل الماء وله ازدياد وعباب ولا يحجبنا عنه حجاب، ولا تغلق دونه الأبواب، ولا يتنافس فيه من قلة ولا يحبس عنا من علة، وأما بيوتنا الذهب فإن لنا عليهم خرجا في السنين والشهور نأخذه في أوقاته ويسلمه الله تعالى من آفاته، وننفقه في مرضاته، فقال له مسلمة : أنى لكم هذه يا ابن صفوان ولم تغلبوا عليها ولم تسبقوا إليها؟ فقال : ورثناها عن الآباء ونعمرها للأبناء ويدفع لنا عنها رب السماء ومثلنا فيها كما قال معن بن أوس : إذا ما بحر خندف جاش يوما يغطمط موجه المتعرضينا فمهما كان من خير، فإنا ورثناها أوائل أولينا وإنا مورثون، كما ورثنا عن الآباء إن متنا، بنينا وقال الأصمعي : سمعت الرشيد يقول : نظرنا فإذا كل ذهب وفضة على وجه الأرض لا يبلغ ثمن نخل البصرة. وقال أبو حاتم : ومن العجائب، وهو مما أكرم الله به الإسلام أن النخل لا يوجد إلا في بلاد الإسلام البتة مع أن بلاد الهند والحبش والنوبة بلاد حارة خليقة بوجود النخل فيها، وقال ابن أبي عيينة يتشوق البصرة : فإن أشك من ليلي بجرجان طوله، فقد كنت أشكو منه بالبصرة القصر فيا نفس قد بدلت بؤسا بنعمة ويا عين قد بدلت من قرة عبر ويا حبذاك السائلي فيم فكرتي وهمي، ألا في البصرة الهم والفكر فيا حبذا ظهر الحزيز وبطنه، ويا حسن واديه، إذا ماؤه زخر ويا حبذا نهر الأبلة منظرا، إذا مد في إبانه الماء أو جزر ويا حسن تلك الجاريات، إذا غدت مع الماء تجري مصعدات وتنحدر فيا ندمي إذ ليس تغني ندامتي! ويا حذري إذ ليس ينفعني الحذر! وقائلة : ماذا نبا بك عنهم؟ فقلت لها : لا علم لي، فاسألي القدر وقال الجاحظ : بالبصرة ثلاث أعجوبات ليست في غيرها من البلدان، منها : أن عدد المد والجزر في جميع الدهر شيء واحد فيقبل عند حاجتهم إليه ويرتد عند استغنائهم عنه، ثم لا يبطئ عنها إلا بقدر هضمها واستمرائها وجمامها واستراحتها، لا يقتلها غطسا ولا غرقا ولا يغبها ظمأ ولا عطشا يجيء على حساب معلوم وتدبير منظوم وحدود ثابتة وعادة قائمة، يزيدها القمر في امتلائه كما يزيدها في نقصانه فلا يخفى على أهل الغلات متى يتخلفون ومتى يذهبون ويرجعون بعد أن يعرفوا موضع القمر وكم مضى من الشهر، فهي آية وأعجوبة ومفخر وأحدوثة، لا يخافون المحل ولا يخشون الحطمة، قلت أنا : كلام الجاحظ هذا لا يفهمه إلا من شاهد الجزر والمد، وقد شاهدته في ثماني سفرات لي إلى البصرة ثم إلى كيش ذاهبا وراجعا، ويحتاج إلى بيان يعرفه من لم يشاهده، وهو أن دجلة والفرات يختلطان قرب البصرة ويصيران نهرا عظيما يجري من ناحية الشمال إلى ناحية الجنوب فهذا يسمونه جزرا، ثم يرجع من الجنوب إلى الشمال ويسمونه مدا، يفعل ذلك في كل يوم وليلة مرتين، فإذا جزر نقص نقصانا كثيرا بينا بحيث لو قيس لكان الذي نقص مقدار ما يبقى وأكثر، وليست زيادته متناسبة بل يزيد في أول كل شهر، ووسطه أكثر من سائره، وذاك أنه إذا انتهى في أول الشهر إلى غايته في الزيادة وسقى المواضع العالية والأراضي القاصية أخذ يمد كل يوم وليلة أنقص من اليوم الذي قبله، وينتهي غاية نقص زيادته في آخر يوم من الأسبوع الأول من الشهر، ثم يمد في كل يوم أكثر من مده في اليوم الذي قبله حتى ينتهي غاية زيادة مده في نصف الشهر، ثم يأخذ في النقص إلى آخر الأسبوع ثم في الزيادة في آخر الشهر هكذا أبدا لا يختلف ولا يخل بهذا القانون، ولا يتغير عن هذا الاستمرار، قال الجاحظ : والأعجوبة الثانية ادعاء أهل أنطاكية وأهل حمص وجميع بلاد الفراعنة الطلسمات، وهي بدون ما لأهل البصرة، وذاك أن لو التمست في جميع بيادرها وربطها المعوذة وغيرها على نخلها في جميع معاصر دبسها أن تصيب ذبابة واحدة لما وجدتها إلا في الفرط، ولو أن معصرة دون الغيط أو تمرة منبوذة دون المسناة لما استبقيتها من كثرة الذبان والأعجوبة الثالثة أن الغربان القواطع في الخريف يجيء منها ما يسود جميع نخل البصرة وأشجارها حتى لا يرى غصن واحد إلا وقد تأطر بكثرة ما عليه منها ولا كربة غليظة إلا وقد كادت أن تندق لكثرة ما ركبها منها، ثم لم يوجد في جميع الدهر غراب واحد ساقط إلا على نخلة مصرومة ولم يبق منها عذق واحد، ومناقير الغربان معاول وتمر الأعذاق في ذلك الإبان غير متماسكة، فلو خلاها الله تعالى ولم يمسكها بلطفه لاكتفى كل عذق منها بنقرة واحدة حتى لم يبق عليها إلا اليسير، ثم هي في ذلك تنتظر أن تصرم، فإذا أتى الصرام على آخرها عذقا رأيتها سوداء ثم تخللت أصول الكرب فلا تدع حشفة إلا استخرجتها، فسبحان من قدر لهم ذلك وأراهم هذه الأعجوبة وبين البصرة والمدينة نحو عشرين مرحلة ويلتقي مع طريق الكوفة قرب معدن النقرة، وأخبار البصرة كثيرة والمنسوبون إليها من أهل العلم لا يحصون، وقد صنف عمر بن شبة وأبو يحيى زكرياء الساجي وغيرهما في فضائلها كتابا في مجلدات، والذي ذكرناه كاف.
المصدر: معجم البلدان
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-80/h/790757
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة