title: 'حديث: بلنسية : السين مهملة مكسورة ، وياء خفيفة : كورة ومدينة مشهورة بالأندلس… | معجم البلدان' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-80/h/791138' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-80/h/791138' content_type: 'hadith' hadith_id: 791138 book_id: 80 book_slug: 'b-80'

حديث: بلنسية : السين مهملة مكسورة ، وياء خفيفة : كورة ومدينة مشهورة بالأندلس… | معجم البلدان

نص الحديث

بلنسية : السين مهملة مكسورة ، وياء خفيفة : كورة ومدينة مشهورة بالأندلس متصلة بحوزة كورة تدمير ، وهي شرقي تدمير وشرقي قرطبة ، وهي برية بحرية ذات أشجار وأنهار ، وتعرف بمدينة التراب ، وتتصل بها مدن تعد في جملتها ، والغالب على شجرها القراسيا ، ولا يخلو منه سهل ولا جبل ، وينبت بكورها الزعفران ، وبينها وبين تدمير أربعة أيام ، ومنها إلى طرطوشة أيضا أربعة أيام ، وكان الروم قد ملكوها سنة 487 ، واستردها الملثمون الذين كانوا ملوكا بالغرب قبل عبد المؤمن سنة 95 وأهلها خير أهل الأندلس ، يسمون عرب الأندلس ، بينها بين البحر فرسخ . وقال الأديب أبو زيد عبد الرحمن بن مقانا الأشبوني الأندلسي : إن كان واديك نيلا لا يجاز به ، فما لنا قد حرمنا النيل والنيلا ؟ إن كان ذنبي خروجي من بلنسية ، فما كفرت ولا بدلت تبديلا دع المقادير تجري في أعنتها ، ليقضي الله أمرا كان مفعولا وقال أبو عبد الله محمد الرصافي : خليلي ما للبلد قد عبقت نشرا ، وما لرؤوس الركب قد رجحت سكرا ؟ هل المسك مفتوقا بمدرجة الصبا ، أم القوم أجروا من بلنسية ذكرا ؟ بلادي التي راشت قويدمتي بها فريخا ، وآوتني قرارتها وكرا أعيذكم! أنى ننيب لبيتكم ، وكل يد منا على كبد حرى ؟ نؤمل لقياكم ، وكيف مطارنا بأجنحة لا نستطيع لها نشرا ؟ فلو آب ريعان الصبا ولقاؤكم ، إذا قضت الأيام حاجتنا الكبرى فإن لم يكن إلا النوى ومشيبنا ، فمن أي شيء بعد نستعتب الدهرا ؟ وأنشدني بعض أهل بلنسية لأبي الحسن بن حريق المرسي : بلنسية نهاية كل حسن ، حديث صح في شرق وغرب فإن قالوا : محل غلاء سعر ، ومسقط دمنتي طعن وضرب فقل : هي جنة حفت رباها بمكروهين من جوع وحرب وأنشد لابن حريق : بلنسية بيني عن القلب سلوة ، فإنك زهر لا أحن لزهرك وكيف يحب المرء دارا تقسمت على ضاربي جوع وفتنة مشرك ؟ وأنشدني لأبي العباس أحمد بن الزقاق يذكر أن البساتين محفوفة بها : كأن بلنسية كاعب ، وملبسها السندس الأخضر إذا جئتها سترت وجهها بأكمامها ، فهي لا تظهر وأنشدني لابن الزقاق : بلنسية جنة عاليه ، ظلال القطوف بها دانيه عيون الرحيق مع السلسبيـ ـل ، وعين الحياة بها جاريه وأنشدني غيره لخلف بن فرج اللبيري ، يعرف بابن السمسير : بلنسية بلدة جنة ، وفيها عيوب متى تختبر فخارجها زهر كله ، وداخلها برك من قذر وذلك لأن كنفهم ظاهرة على وجه الأرض لا يحفرون له تحت التراب ، وهو عندهم عزيز لأجل البساتين ، وينسب إليها جماعة وافرة من أهل العلم بكل فن ، منهم : سعد الخير بن محمد بن سهل بن سعد أبو الحسن الأنصاري البلنسي ، فقيه صالح ومحدث مكثر ، سافر الكثير ، وركب البحر حتى وصل إلى الصين ، وانتسب لذلك صينيا ، وعاد إلى بغداد ، وأقام بها ، وسمع فيها أبا الخطاب بن البطر ، وطراد بن محمد الزينبي وغيرهما ، ومات ببغداد في محرم سنة 541 .

المصدر: معجم البلدان

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-80/h/791138

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة