بنجهير : الهاء مكسورة ، وياء ساكنة ، وراء : مدينة بنواحي بلخ فيها جبل الفضة ، وأهلها أخلاط ، وبينهم عصبية وشر وقتل ، والدراهم بها واسعة كثيرة ، لا يكاد أحدهم يشتري شيئا ولو جرزة بقل بأقل من درهم صحيح ، والفضة في أعلى جبل مشرف على البلدة ، والسوق والجبل كالغربال من كثرة الحفر ، وإنما يتبعون عروقها يجدونها تدلهم على أنها تفضي إلى الجواهر . وهم إذا وجدوا عرقا حفروا أبدا إلى أن يصيروا إلى الفضة ، فيتفق أن للرجل منهم في الحفر ثلاثمائة ألف درهم ، أو زائدا أو ناقصا ، فربما صادف ما يستغني به هو وعقبه ، وربما حصل له مقدار نفقته ، وربما أكدى وافتقر لغلبة الماء وغير ذلك ، وربما يتبع رجل عرقا ويتبع آخر شعبة أخرى منه بعينه ، فيأخذان جميعا في الحفر ، والعادة عندهم أن من سبق فاعترض على صاحبه فقد استحق ذلك العرق وما يفضي إليه ، فهم يعملون عند هذه المسابقة عملا لا تعمله الشياطين ! فإذا سبق أحد الرجلين ذهبت نفقة الآخر هدرا ، وإن استويا اشتركا ، وهم يحفرون أبدا ما حييت السرج واتقدت المصابيح ، فإذا صاروا في البعد إلى موضع لا يحيي السراج لم يتقدموا ، ومن تقدم مات في أسرع وقت ، فالرجل منهم يصبح غنيا ويمسي فقيرا ، أو يصبح فقيرا ويمسي غنيا ، وينسب إليها شاعر يعرف بالبنجهيري - معروف.
المصدر: معجم البلدان
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-80/h/791234
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة