حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
معجم البلدان

رسالته

من الجبال المجاورة لتفليس يقال لها جبال أبخاز جيل من النصارى يقال لهم الكرج في جمع وافر، وأعاروا على ما يجاورهم من بلاد الإسلام، وكان الولاة بها من قبل الملوك السلجوقية قد استضعفوا لما تواتر عليهم من اختلاف ملوكهم، وطلب كل واحد الملك لنفسه، وكان في هذه السنة الاختلاف واقعا بين محمود ومسعود ابني محمد بن ملكشاه، وجعلها الأمراء سوقا بالانتماء تارة إلى هذا وأخرى إلى هذا، واشتغلوا عن مصالح الثغور، فواقع الكرج ولاة أرمينية وقائع كان آخرها أن استظهر الكرج وهزموا المسلمين ونزلوا على تفليس فحاصروها حتى ملكوها عنوة، وقتلوا من المسلمين بها خلقا كثيرا، ثم ملكوها واستقروا بها وأجملوا السيرة مع أهلها وجعلوهم رعية لهم، ولم تزل الكرج كذلك أولي قوة وغارات ؛ تارة إلى أران ، ومرة إلى أذربيجان ، ومرة إلى خلاط، وولاة الأمر مشتغلون عنهم بشرب الخمور وارتكاب المحظور، حتى قصدهم جلال الدين منكبرني بن خوارزم شاه في شهور سنة 623 وملك تفليس، وقتل الكرج كل مقتلة، وجرت له معهم وقائع انتصر عليهم في جميعها، ثم رتب فيها واليا وعسكرا وانصرف عنها، ثم أساء الوالي السيرة في أهلها فاستدعوا من بقي من الكرج وسلموا إليهم البلد، وخرج عنه الخوارزمية هاربين إلى صاحبهم، وخاف الكرج أن يعاودهم خوارزم شاه فلا يكون لهم به طاقة فأحرقوا البلد، وذلك في سنة 624 وانصرفوا، فهذا آخر ما عرفت من خبره، وينسب إلى تفليس جماعة من أهل العلم، منهم : أبو أحمد حامد بن يوسف بن أحمد بن الحسين التفليسي، سمع ببغداد وغيرها، وسمع بالبيت المقدس أبا عبد الله محمد بن علي بن أحمد البيهقي، وبمكة أبا الحسن علي بن إبراهيم العاقولي، روى عنه علي بن محمد الساوي، قال الحافظ أبو القاسم : حدثنا عنه أبو القاسم بن السوسي، وخرج من دمشق سنة 483 .

موقع حَـدِيث