تونس الغرب
بنى عبيد الله بن الحبحاب مولى بني سلول والي إفريقية من قبل هشام بن عبد الملك جامع مدينة تونس ودار الصناعة بها، وبتونس قبر المؤدب محرز، يقسم به أهل المراكب إذا جاش عليهم البحر، يحملون من تراب قبره معهم وينذرون له : والمنسوب إلى تونس من أهل العلم كثير، منهم : أبو يزيد شجرة بن عيسى، وقيل : ابن عبد الله التونسي قاضيها، مات سنة 262 وعبد الوارث بن عبد الغني بن علي بن يوسف بن عاصم أبو محمد التونسي المالكي الأصولي الزاهد، كان عالما بالكلام بصيرا به حسن الاعتقاد فيه، له قدم في العبادة، وكان يتردد بين دمشق وحمص وحلب وكان له أصحاب ومريدون، قال أبوالقاسم الحافظ : أنشدني أبو محمد الأصولي : إذا كنت، في علم الأصول موافقا بعقلك قول الأشعري المسدد وعاملت مولاك الكريم، مخالصا، بقول الإمام الشافعي المؤيد وأتقنت حرف ابن العلاء مجردا، ولم تعد في الإعراب رأي المبرد فأنت على الحق اليقين موافق شريعة خير المرسلين محمد ومات عبد الوارث سنة خمسين وخمسمائة بحلب.