الثعلبية
الثعلبية : منسوب ، بفتح أوله : من منازل طريق مكة من الكوفة بعد الشقوق وقبل الخزيمية ، وهي ثلثا الطريق ، وأسفل منها ماء يقال له : الضويجعة على ميل منها مشرف ، ثم تمضي فتقع في برك يقال لها : برك حمد السبيل ، ثم تقع في رمل متصل بالخزيمية ، وإنما سميت بثعلبة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء لما تفرقت أزد مأرب لحق ثعلبة بهذا الموضع ، فأقام به فسمي به ، فلما كثر ولده ، وقوي أمره رجع إلى نواحي يثرب فأجلى اليهود عنها ، فولده هم الأنصار ، كما نذكره في مأرب إن شاء الله تعالى . وقال الزجاجي : سميت الثعلبية بثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر ، وهو أول من حفرها ونزلها ، وقال ابن الكلبي : سميت برجل من بني دودان بن أسد يقال له ثعلبة ، أدركه النوم بها فسمع خرير الماء بها في نومه ، فانتبه وقال : أقسم بالله ، إنه لموضع ماء! واستنبطه وابتناه وعن إسحاق الموصلي قال : أنشدني الزبير بن مصعب بن عبد الله ، قال أنشدني سلمة المكفوف الأسدي لسلمة بن الحارث بن يوسف بن الحكم بن أبي العاصي بن أمية ، وكان يتبدى عندهم بالثعلبية ، وكان يتعشق مولاة بالثعلبية لها زوج يقال له منصور ، فقال فيها : سأثوي نحو الثعلبية ما ثوت حليلة منصور بها لا أريمها وأرحل عنها إن رحلت ، وعندنا أياد لها معروفة لا نديمها وقد عرفت بالغيب أن لا أودها ، إذا هي لم يكرم علينا كريمها إذا ما سماء بالدناح تخايلت ، فإني على ماء الزبير أشيمها يقر بعيني أن أراها بنعمة ، وإن كان لا يجدي علي نعيمها وينسب إلى الثعلبية عبد الأعلى بن عامر الثعلبي ، عداده في الكوفيين ، روى عن محمد بن الحنفية ، ومحمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وسعيد بن جبير ، روى عنه إسرائيل ، وأبو عوانة وشريك ، ويقال : حديثه عن ابن الحنفية صحيفة ، وفيه ضعف ، ذكره العقيلي في كتاب الضعفاء كذلك ، وقال : عبد الأعلى بن عامر الثعلبي من أهل الثعلبية .