ثور
ثور : بلفظ الثور فحل البقر : اسم جبل بمكة فيه الغار الذي اختفى فيه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وقال أبو طالب عم النبي ، صلى الله عليه وسلم : أعوذ برب الناس من كل طاعن علينا بشر ، أو مخلق باطل ومن كاشح يسعى لنا بمعيبة ، ومن مفتر في الدين ما لم يحاول وثور ، ومن أرسى ثبيرا مكانه ، وعير وراق في حراء ونازل وقال الجوهري : ثور جبل بمكة وفيه الغار المذكور في القرآن ، يقال له أطحل . وقال الزمخشري : ثور أطحل من جبال مكة بالمفجر من خلف مكة على طريق اليمن . وقال عبيد الله : إضافة ثور إذا أريد به اسم الجبل إلى أطحل غلط فاحش ، إنما هو ثور أطحل ، وهو ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة ، وأطحل فيما زعم ابن الكلبي وغيره جبل بمكة ، ولد ثور بن عبد مناة عنده فنسب ثور بن عبد مناة إليه ، فإن اعتقد أن أطحل يسمى ثورا باسم ثور بن عبد مناة لم يجز ؛ لأنه يكون من إضافة الشيء إلى نفسه ، ولا يسوغه إلا أن يقال : إن ثورا المسمى بثور بن عبد مناة شعبة من شعب أطحل أو قنة من قننه ، ولم يبلغنا عن أحد من أهل العلم قاطبة أنه اسم رجل ، وأما اسم الجبل الذي بمكة وفيه الغار فهو ثور - غير مضاف إلى شيء .
وفي حديث المدينة أنه صلى الله عليه وسلم حرم ما بين عير إلى ثور ، قال أبو عبيد : أهل المدينة لا يعرفون بالمدينة جبلا يقال له ثور ، وإنما ثور بمكة . قال : فيرى أهل الحديث أنه حرم ما بين عير إلى أحد . وقال غيره : إلى بمعنى مع ، كأنه جعل المدينة مضافة إلى مكة في التحريم ، وقد ترك بعض الرواة موضع ثور بياضا ليبين الوهم ، وضرب آخرون عليه ، وقال بعض الرواة : من عير إلى كدى .
وفي رواية ابن سلام : من عير إلى أحد - والأول أشهر وأشد ، وقد قيل : إن بمكة أيضا جبلا اسمه عير ، ويشهد بذلك بيت أبي طالب المذكور آنفا ، فإنه ذكر جبال مكة وذكر فيها عيرا ، فيكون المعنى أن حرم المدينة مقدار ما بين عير إلى ثور اللذين بمكة ، أو حرم المدينة تحريما مثل تحريم ما بين عير وثور بمكة بحذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ووصف المصدر المحذوف ، ولا يجوز أن يعتقد أنه حرم ما بين عير الجبل الذي بالمدينة وثور الجبل الذي بمكة ، فإن ذلك بالإجماع مباح . وثور الشباك موضع آخر ، وثور أيضا : واد ببلاد مزينة ، قال مغن بن أوس : أعاذل من يحتل فيفا وفيحة وثورا ، ومن يحمي الأكاحل بعدنا