الثوية
الثوية : بالفتح ثم الكسر ، وياء مشددة ، ويقال : الثوية بلفظ التصغير موضع قريب من الكوفة ، وقيل : بالكوفة ، وقيل : خريبة إلى جانب الحيرة على ساعة منها ، ذكر العلماء أنها كانت سجنا للنعمان بن المنذر ، كان يحبس بها من أراد قتله ، فكان يقال لمن حبس بها ثوى أي أقام ، فسميت الثوية بذلك ، وقال ابن حبان : دفن المغيرة بن شعبة بالكوفة بموضع يقال له الثوية ، وهناك دفن أبو موسى الأشعري في سنة خمسين ، وقال عقال يذكر الثوية : سقينا عقالا بالثوية شربة ، فمال بلب الكاهلي عقال ولما مات زياد بن أبي سفيان دفن بالثوية ، فقال حارثة بن بدر الغداني يرثيه : صلى الإله على قبر وطهره عند الثوية ، يسفي فوقه المور أدت إليه قريش نعش سيدها ففيه ما في الندى ، والحزم مقبور أبا المغيرة والدنيا مغيرة ، وإن من غر بالدنيا لمغرور قد كان عندك للمعروف معرفة ، وكان عندك للنكراء تنكير لم يعرف الناس مذ كفنت سيدهم ، ولم يجل ظلاما عنهم نور والناس بعدك قد خفت حلومهم ، كأنما نفخت فيها الأعاصير لا لوم على من استخفه حسن هذا الشعر فأطال من كتبه ، وقال أبو بكر محمد بن عمر العنبري : سل الركب عن ليل الثوية : من سرى أمامهم يحدو بهم وبهم حادي وقد ذكرها المتنبي في شعره .