الجار
الجار : بتخفيف الراء ، وهو الذي تجيره أن يضام : مدينة على ساحل بحر القلزم ، بينها وبين المدينة يوم وليلة ، وبينها وبين أيلة نحو من عشر مراحل ، وإلى ساحل الجحفة نحو ثلاث مراحل ، وهي في الإقليم الثاني ، طولها من جهة المغرب أربع وستون درجة وعشرون دقيقة ، وعرضها أربع وعشرون درجة ، وهي فرضة ترفأ إليها السفن من أرض الحبشة ومصر وعدن والصين وسائر بلاد الهند ، ولها منبر ، وهي آهلة ، وشرب أهلها من البحيرة ، وهي عين يليل ، وبالجار قصور كثيرة ، ونصف الجار في جزيرة من البحر ونصفها على الساحل ، وبحذاء الجار جزيرة في البحر تكون ميلا في ميل ، لا يعبر إليها إلا بالسفن ، وهي مرسى الحبشة خاصة ، يقال لها قراف ، وسكانها تجار كنحو أهل الجار يؤتون بالماء من فرسخين - ذكر ذلك كله أبو الأشعث الكندي عن عرام بن الأصبغ السلمي ، وقد سمي ذلك البحر كله الجار ، وهو من جدة إلى قرب مدينة القلزم ، قال بعض الأعراب : وليلتنا بالجار ، والعيس بالفلا معلقة أعضادها بالجنائب سمعت كلاما من ورا سجف محمل ، كما طل مزن صيب من سحائب وقائلة لاح الصباح ونوره ، عسى الركب أن يحظى بسير الركائب عسى يدرك التعريف والموقف الذي شغلنا به عن ذكر فقد الحبائب وينسب إلى الجار جماعة من المحدثين ، منهم : سعد الجاري ، وفي حديثه اختلاف ، وهو سعد بن نوفل مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، كان استعمله على الجار ، روى عنه ابنه عبد الله ، قال أبو عبد الله : أراه الذي روى أبو أسامة عن هشام بن عروة عن سعد مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، أوصى أسيد بن حضير إلى عمر ، أراه والد عبد الرحمن بن عمر . وروى أيضا العقدي عن عبد الملك بن حسن أنه سمع عمرو بن سعد الجاري مولى عمر بن الخطاب وعبد الله بن سعد الجاري ، سمع أبا هريرة ، روى عنه عبد الملك بن حسن ، قال البخاري : إن لم يكن أخا عمرو بن سعد فلا أدري . وعبد الرحمن بن سعد الجاري ، كان بالكوفة ، سمع ابن غرة ، روى عنه منصور وحماد بن أبي سليمان - قاله وكيع .
قال البخاري : أحسبه أخا عمرو . ويحيى بن محمد الجاري ، قال البخاري : يتكلم فيه . وعمر بن راشد الجاري ، روى عن ابن أبي ذئب ، روى عنه يعقوب بن سفيان النسوي ، وقال أحمد بن صالح في تاريخه : يحيى بن أحمد المديني يقال له الجاري ، من موالي بني الدؤل من الفرس ، وذكر من فضله ، وهو من أهل المدينة ، كان بالجار زمانا يتجر ثم سار إلى المدينة ، فقال : لقبوني بالجاري .
وعيسى بن عبد الرحمن الجاري ضعيف ، وعبد الملك بن الحسن الجاري الأحول مولى مروان بن الحكم يروي المراسيل ، سمع عمر بن سعد الجاري ، روى عنه أبو عامر العقدي .