جبل
جبل : بفتح الجيم، وتشديد الباء وضمها، ولام : بليدة بين النعمانية وواسط في الجانب الشرقي، كانت مدينة، وأما الآن فإني رأيتها مرارا، وهي قرية كبيرة، وإياها عنى البحتري بقوله : حنانيك من هول البطائح سائرا على خطر، والريح هول دبورها لئن أوحشتني جبل وخصاصها، لما آنستني واسط وقصورها وبقاضيها يضرب المثل، وكان من حديثه أن المأمون كان راكبا يوما في سفينة يريد واسطا ومعه القاضي يحيى بن أكثم، فرأى رجلا على شاطئ دجلة يعدو مقابل السفينة وينادي بأعلى صوته : يا أمير المؤمنين نعم القاضي قاضينا، نعم القاضي قاضي جبل! فضحك القاضي يحيى بن أكثر فقال له المأمون : ما يضحكك يا يحيى؟ قال : يا أمير المؤمنين هذا المنادي هو قاضي جبل يثني على نفسه، فضحك منه وأمر له بشيء وعزله ، وقال : لا يجوز أن يلي المسلمين من هذا عقله، وينسب إليها جماعة من أهل العلم، منهم أبو عمران موسى بن إسماعيل الجبلي رفيق يحيى بن معين، حدث عن عمر بن أبي جعفر خثعم اليماني وحفص بن سالم وغيرهما، والحكم بن سليمان الجبلي، روى عن يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، روى عنه عيسى بن المسكين البلدي، وأبو الخطاب محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم الجبلي الشاعر، كان من المجيدين، وكان بينه وبين أبي العلاء المعري مشاعرة، وفيه قال أبو العلاء قصيدته : غير مجد، في ملتي واعتقادي، نوح باك ولا ترنم شادي ومات أبو الخطاب في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة.