جزيرة عكاظ
، وهذه الجزيرة تحيط بها دجلة إلا من ناحية واحدة شبه الهلال ، ثم عمل هناك خندق أجري فيه الماء ونصبت عليه رحى فأحاط بها الماء من جميع جوانبها بهذا الخندق ، وينسب إليها جماعة كثيرة ، منهم أبو طاهر إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الفقيه الجزري الشافعي ، وكان رجلا كاملا ، جمع بين العلم والعمل ، تفقه بالجزيرة على عاملها يومئذ عمر بن محمد البزري ، وقدم بغداد وسمع بها الحديث ورجع إلى الجزيرة ودرس بها ، وأفتى إلى أن مات بها في سنة 577 ، ومولده سنة 517 ، وأبو القاسم عمر بن محمد بن عكرمة بن البزري الجزري الإمام الفقيه الشافعي ، قال ابن شافع : وكان أحفظ من بقي من الدنيا على ما يقال بمذهب الشافعي ، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة 560 بالجزيرة ، وخلف تلامذة كثيرة ، وكان من أصحاب ابن الشاشي ، وبنو الأثير العلماء الأدباء وهم : مجد الدين المبارك وضياء الدين نصر الله ، وعز الدين أبو الحسن علي بنو محمد بن عبد الكريم الجزري ، كل منهم إمام ، مات مجد الدين ، والآخران حيان ، في سنة 626 .