جلق : بكسرتين وتشديد اللام وقاف ، كذا ضبطه الأزهري والجوهري ، وهي لفظة أعجمية ، ومن عربها قال : هو من جلق رأسه إذا حلقه : وهو اسم لكورة الغوطة كلها ، وقيل بل هي دمشق نفسها ، وقيل جلق موضع بقرية من قرى دمشق ، وقيل صورة امرأة يجري الماء من فيها في قرية من قرى دمشق - قاله نصر ، قال حسان بن ثابت الأنصاري : لله در عصابة نادمتهم يوما بجلق في الزمان الأول وقال حسان بن نمير المعروف بعرقلة الدمشقي يذكرها ويصف كثيرا من نواحيها من قصيدة وازن بها قصيدة أبي نواس فقال : أجارة بيتينا أبوك غيور مدح بها صلاح الدين يوسف بن أيوب وقصده بها إلى مصر كما فعل أبو نواس في قصيدة الخصيب حيث قال : عسى من ديار الظاعنين بشير ، ومن جور أيام الفراق مجير لقد عيل صبري بعدهم ، وتكاثرت همومي ولكن المحب صبور وكم بين أكناف الثغور متيم كئيب ، غزته أعين وثغور وكم ليلة بالماطرون قطعتها ، ويوم إلى الميطور ، وهو مطير سقى الله من سطرا ومقرا منازلا ، بها للندامى نضرة وسرور ولا زال ظل النيربين ، فإنه طويل ويوم المرء فيه قصير ويا بردى! لا زال ماؤك باردا ، وماء الحيا من ساحتيك نمير أبى العيش إلا بين أكناف جلق ، وقد لاح فيها أشمس وبدور وكم بحمى جيرون سرب جآذر حبائلهن المال ، وهو نفور ولكن سأحويه ، إذا سرت قاصدا إلى بلد فيه الصلاح أمير وقال بعض الشعراء وجعلها مثلا في كثرة المياه والخير وغناها عن الأمطار : الرزق كالوسمي ربتما غدا روض القطا ، وسقى حدائق جلق فإذا سمعت بحول متأدب متأله ، فهو الذي لم يرزق والرزق يخطي باب عاقل قومه ، ويبيت بوابا لباب الأحمق
المصدر: معجم البلدان
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-80/h/793431
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة