باب الجيم والميم وما يليهما الجماء : بالفتح ، وتشديد الميم ، والمد ، يقال للبنيان الذي لا شرف له أجم ولمؤنثه جماء ، ومنه شاة جماء لا قرن لها ، والجم في الأصل الكثير من كل شيء ومنه جمة الرأس لمجتمع الشعر ، فأما أجم وجماء في البنيان فهو من النقص فيكون هو ، والله أعلم ، نحو قولهم أشكيته إذا أزلت شكواه ، وأعجمت الكتاب إذا أزلت عجمته ، وله نظائر . والجماء : جبيل من المدينة على ثلاثة أميال من ناحية العقيق إلى الجرف ، وقال أبو القاسم محمود بن عمر : الجماء جبيل بالمدينة ، سميت بذلك لأن هناك جبلين هي أقصرهما فكأنها جماء ، وفي كتاب أبي الحسن المهلبي : الجماء اسم هضبة سوداء ، قال : وهما جماوان يعني هضبتين عن يمين الطريق للخارج من المدينة إلى مكة ، قال حسان بن ثابت : وكان بأكناف العقيق وبيده ، يحط من الجماء ركنا ململما وفي كتاب أحمد بن محمد الهمذاني : الجماوات ثلاث بالمدينة ، فمنها : جماء تضارع التي تسيل إلى قصر أم عاصم ، وبئر عروة وما والى ذلك ، وفيها يقول أحيحة بن الجلاح : إني والمشعر الحرام ، وما حجت قريش له ، وما نحروا لا آخذ الخطة الدنية ما دام يرى ، من تضارع ، حجر ومنه مكيمن الجماء ، وفيه يقول سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت : عفا مكمن الجماء من أم عامر ، فسلع عفا منها فحرة واقم ثم الجماء الثانية جماء أم خالد التي تسيل على قصر محمد بن عيسى الجعفري وما والاه ، وفي أصلها بيوت الأشعث من أهل المدينة ، وقصر يزيد بن عبد الملك بن المغيرة النوفلي ، وفيفاء الخبار من جماء أم خالد . والجماء الثالثة جماء العاقر ، بينها وبين جماء أم خالد فسحة ، وهي تسيل على قصور جعفر بن سليمان وما والاها ، وإحدى هذه الجماوات أراد أبو قطيفة بقوله : القصر فالنخل فالجماء بينهما ، أشهى إلى القلب من أبواب جيرون إلى البلاط ، فما حازت قرائنه دور نزحن عن الفحشاء والهون قد يكتم الناس أسرارا وأعلمها ، وليس يدرون طول الدهر مكنوني
المصدر: معجم البلدان
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-80/h/793470
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة