حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
معجم البلدان

جيرفت

جيرفت : بالكسر ثم السكون، وفتح الراء، وسكون الفاء، وتاء فوقها نقطتان : مدينة بكرمان في الإقليم الثالث، طولها ثمان وثمانون درجة، وعرضها إحدى وثلاثون درجة ونصف وربع، وهي مدينة كبيرة جليلة من أعيان مدن كرمان وأنزهها وأوسعها، بها خيرات ونخل كثير وفواكه، ولهم نهر يتخلل البلد إلا أن حرها شديد، قال الإصطخري : ولهم سنة حسنة لا يرفعون من تمورهم ما أسقطته الريح ، بل هو للصعاليك، وربما كثرت الرياح فيصير إلى الفقراء من التمور في التقاطهم إياها أكثر مما يصير إلى الأرباب . قال : والتمر بها كثير ، وربما بلغ بها وبجرومها كل مائة من بدرهم، وفتحت جيرفت في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأمير المسلمين سهيل بن عدي، وهو القائل في ذلك : ولم تر عيني مثل يوم رأيته، بجيرفت من كرمان أدهى وأمقرا أرد على الجلى وإن دار دهرهم، وأكرم منهم في اللقاء وأصبرا وقال كعب الأشقري شاعر المهلب في حروب الأزارقة : نجا قطري والرماح تنوشه، على سابح نهد التليل مقرع يلف به الساقين ركضا، وقد بدا لأسناعه يوم من الشر أشنع وأسلم في جيرفت أشراف جنده، إذا ما بدا قرن من الباب يقرع وينسب إليها جماعة من العلماء، منهم : أبو الحسن أحمد بن عمر بن علي بن إبراهيم بن إسحاق الجيرفتي، حدث بشيراز عن أبي عبيد الله محمد بن علي بن الحسين بن أحمد الأنماطي، سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي، وقال الرهني : وبجيرفت ناس من الأزد ثم من المهالبة، منهم محمد بن هارون النسابة أعلم خلق الله تعالى بأنساب الناس وأيامهم . قال : ورأيته شيخا هما طاعنا في السن، وكان أعلم من رأيت بنسب نزار واليمن، وكان مفرطا في التشيع، وكان له ابنان عبد الله وعبد العزيز، فنظر عبد العزيز في الطب فحسن عمله فيه وألطف النظر من غير تقليد وألف فيه تآليف .

موقع حَـدِيث