حران
؛ حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد السرخسي النحوي قال : حدثني ابن النبيه الشاعر المصري قال : مررت مع الملك الأشرف بن العادل بن أيوب في يوم شديد الحر بظاهر حران على مقابرها ، ولها أهداف طوال على حجارة كأنها الرجال القيام، وقال لي الأشرف : بأي شيء تشبه هذه؟ فقلت ارتجالا : هواء حرانكم غليظ، مكدر مفرط الحراره كأن أجداثها جحيم، وقودها الناس والحجاره وفتحت في أيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، على يد عياض بن غنم نزل عليها قبل الرها فخرج إليه مقدموها فقالوا له : ليس بنا امتناع عليكم ، ولكنا نسألكم أن تمضوا إلى الرها فمهما دخل فيه أهل الرها فعلينا مثله، فأجابهم عياض إلى ذلك ونزل على الرها وصالحهم، كما نذكره في الرها، فصالح أهل حران على مثاله، وينسب إليها جماعة كثيرة من أهل العلم، ولها تاريخ، منهم : أبو الحسن علي بن علان بن عبد الرحمن الحراني الحافظ، صنف تاريخ الجزيرة، وروى عن أبي يعلى الموصلي وأبي بكر محمد بن أحمد بن شيبة البغدادي وأبي بكر محمد بن علي الباغندي ومحمد بن جرير وأبي القاسم البغوي وأبي عروبة الحراني وغيرهم كثير، روى عنه تمام بن محمد الدمشقي وأبو عبد الله بن مندة وأبو الطبير عبد الرحمن بن عبد العزيز وغيرهم، وتوفي يوم عيد الأضحى سنة 355 ، وكان حافظا ثقة نبيلا، وأبو عروبة الحسن بن محمد بن أبي معشر الحراني الحافظ الإمام صاحب تاريخ الجزيرة، مات في ذي الحجة سنة 318 عن ست وتسعين سنة، وغيرهما كثير . وحران أيضا : من قرى حلب ، وحران الكبرى وحران الصغرى : قريتان بالبحرين لبني عامر بن الحارث بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس وحران أيضا : قرية بغوطة دمشق.