حزن يربوع : هو يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم قبيلة جرير، وهو قرب فيد، وهو من جهة الكوفة، وهو من أجل مرابع العرب، فيه قيعان، وكانت العرب تقول : من تربع الحزن وتشتى الصمان وتقيظ الشرف فقد أخصب، وقيل : حزن بني يربوع ما شرع من طريق الحاج المصعد، وهو يبدو للناظرين، ولا يطأ الطريق من شيء ؛ قال جرير : ساروا إليك من السهبا، ودونهم فيحان فالحزن فالصمان فالوكف وقال القتال الكلابي أنشده السكري : وما روضة بالحزن قفر مجودة، يمج الندى ريحانها وصبيبها بأطيب، بعد النوم، من أم طارق، ولا طعم عنقود عقار زبيبها وقال : الحزن بلاد يربوع، وهي أطيب البادية مرعى، ثم الصمان، وقال محمد بن زياد الأعرابي سئلت بنت الخس أي بلاد أحسن مرعى؟ فقالت : خياشيم الحزن وجواء الصمان، وقال : الخياشيم أول شيء منه، قيل لها : ثم ماذا؟ قالت : أراها أجلى أنى شئت أي متى شئت بعد هذا، قال : ويقال : إن أجلى موضع في طريق البصرة، والحزن مائل من طريق الكوفة إلى مكة، وهو لبني يربوع، والدهناء والصمان لبني حنظلة، وبيرين لبني سعد، وحكى الأصمعي خبر بنت الخس في كتابه وفسره فقال : الحزن حزن بني يربوع، وهو قف غليظ مسيرة ثلاث ليال في مثلها، وخياشيمه أطرافه، وإنما جعلته أمرأ البلاد لبعده من المياه فليس ترعاه الشاء ولا الحمير ولا به دمن ولا أرواث الحمير فهي أغذى وأمرأ، وواحد الجواء جو، وهو المطمئن من الأرض وقال ابن الأعرابي : سرق رجل بعيرا فأخذ به وكان في الحزن فجحد سرقته، وقال : وما لي ذنب إن جنوب تنفست بنفحة حزني، من النبت، أخضرا أي ما ذنبي إن شم بعيركم حين هاجت الريح الجنوب ريح الحزن فنزع نحوه، أي لم أسرقه وإنما جاء هو حين شم ريح الحزن.
المصدر: معجم البلدان
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-80/h/794530
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة