الحصنان : تثنية حصن : وهو موضع بعينه، قال أبو محمد اليزيدي : قال لي المهدي والكسائي حاضر : كيف نسبوا إلى البحرين فقالوا : بحراني؟ قال : وكيف نسبوا إلى الحصنين قالوا : حصني؟ قال : ولم لم يقولوا حصناني؟ فقلت : لو نسبوا إلى البحرين فقالوا : بحري ، لم يعرف إلى البحرين نسبوا أم إلى البحر وأمنوا اللبس في الحصنين إذ لم يكن موضع آخر ينسب إليه غير الحصنين ، فقالوا : حصني، فقال الكسائي : لو سألني الأمير لأجبت بأجود من جوابه، فقال : قد سألتك، فقال الكسائي : إنهم لما نسبوا الحصنيني كانت فيه نونان ، فقالوا : حصني ، اجتزاء بإحدى النونين ولم يكن في البحرين إلا نون واحدة ، فقالوا : بحراني، فقال اليزيدي : فكيف ينسب رجل من بني جنان، فإن قلت : جني ، على قياسك فقد سويت بينه وبين المنسوب إلى الجن ، فإن قلت : جناني ، رجعت عن قياسك وجمعت بين ثلاث نونات؟ قلت أنا : قول اليزيدي أمنوا اللبس في الحصنين محال، فإن في بلاد العرب مواضع كثيرة يقال لها : الحصن، غير مثناة يأتي ذكرها عقيب هذا، فإن نسب إلى الحصنين بما نسب إلى الحصن التبس بما نسب إلى الحصن كما أنهم لو نسبوا إلى البحرين بحري لالتبس بما نسب إلى البحر ، فبطلت حجة اليزيدي، وهذا خبر يتداوله العلماء منذ أيام اليزيدي وإلى هذه الغاية لم أر من أنكره، وهو عجب.
المصدر: معجم البلدان
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-80/h/794645
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة