الثقال
الثقال : الحجارة كالأفهار ، ثم سار سابور منها إلى عين التمر ، فعرس بالنضيرة هناك ، فلم تنم تلك الليلة تململا على فراشها، فقال لها سابور : أي شيء أمرك؟ قالت : لم أنم قط على فراش أخشن من فراشك، فقال : ويلك! وهل نام الملوك على أنعم من فراشي؟ فنظر فإذا في الفراش ورقة آس قد لصقت بين عكنتين من عكنها، فقال لها : بم كان أبوك يغذوك؟ قالت : بشهد الأبكار من النحل ولباب البر ومخ الثنيات، فقال سابور : أنت ما وفيت لأبيك مع حسن هذا الصنيع ، فكيف تفين لي أنا ؟! ثم أمر ببناء عال فبني وأصعدها إليه وقال لها : ألم أرفعك فوق نسائي؟ قالت : بلى، فأمر بفرسين جموحين ، فربطت ذوائبها في ذنبيهما ثم استحضرا فقطعاها، فضربت العرب في ذلك مثلا، وقال عدي بن زيد في ذلك : والحضر صبت عليه داهية شديد أيد مناكبها ربيبة لم توق والدها لحبها، إذ أضاع راقبها فكان حظ العروس، إذ جشر الـ ـصبح دماء تجري سبائبها