معجم البلدان
والحلة
، وكانت أجمة تأوي إليها السباع ، فنزل بها بأهله وعساكره وبنى بها المساكن الجليلة والدور الفاخرة وتأنق أصحابه في مثل ذلك فصارت ملجأ ، وقد قصدها التجار فصارت أفخر بلاد العراق وأحسنها مدة حياة سيف الدولة، فلما قتل بقيت على عمارتها، فهي اليوم قصبة تلك الكورة، وللشعراء فيها أشعار كثيرة، منها قول إبراهيم بن عثمان الغزي ، وكان قدمها فلم يحمدها : أنا في الحلة الغداة كأني علوي في قبضة الحجاج بين عرب لا يعرفون كلاما طبعهم خارج عن المنهاج وصدور لا يشرحون صدورا شغلتهم عنها صدور الدجاج والمليك الذي يخاطبه النا س بسيف ماض وفخر وتاج ما له ناصح ولا يعلم الغيـ ـب وقد طال في مقامي لجاجي قصة ما وجدت غير ابن فخر الـ ـدين طبا لها لطيف العلاج وإذا سلطت صروف الليالي كسرت صخر تدمر كالزجاج