دابق
دابق : بكسر الباء وقد روي بفتحها، وآخره قاف : قرية قرب حلب من أعمال عزاز، بينها وبين حلب أربعة فراسخ، عندها مرج معشب نزه كان ينزله بنو مروان إذا غزا الصائفة إلى ثغر مصيصة، وبه قبر سليمان بن عبد الملك بن مروان، وكان سليمان قد عسكر بدابق وعزم أن لا يرجع حتى يفتح القسطنطينية أو تؤدي الجزية، فشتى بدابق شتاء بعد شتاء إذ ركب ذات عشية من يوم جمعة فمر بالتل الذي يقال له تل سليمان اليوم، فرأى عليه قبرا فقال : من صاحب هذا القبر؟ قالوا : هذا قبر عبد الله بن مسافع بن عبد الله الأكبر بن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة عبد الله بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي بن كلاب القرشي الحجبي فمات هناك فقال سليمان : يا ويحه ، لقد أمسى قبره بدار غربة! قال : ومرض سليمان في أثر ذلك ، ومات ودفن إلى جانب قبر عبد الله بن مسافع في الجمعة التي تليه أو الثانية ، وبقربها قرية أخرى يقال لها : دويبق بالتصغير ، وقال الجوهري : دابق اسم بلد ، والأغلب عليه التذكير والصرف ؛ لأنه في الأصل اسم نهر وقد يؤنث ، وقد ذكره الشعراء ، فقال عيسى بن سعدان عصري حلبي : ناجوك من أقصى الحجاز وليتهم ناجوك ما بين الأحص ودابـق أمفارقي حلب وطيب نسيمـهـا يهنيكم أن الرقاد مـفـارقـي والله ما خفق النسيم بأرضـكـم إلا طربت إلى النسيم الخافـق وإذا الجنوب تخطرت أنفاسهـا من سفح جوشن كنت أول ناشق وأنشد ابن الأعرابي : لقد خاب قوم قلدوك أمورهـم بدابق إذ قيل العـدو قـريب رأوا رجلا ضخما فقالوا مقاتل ولم يعلموا أن الفؤاد نجـيب وقال الحارث بن الدؤلي : أقول وما شأني وسعد بن نوفـل وشأن بكائي نوفل بن مساحـق ألا إنما كانت سوابـق عـبـرة على نوفل من كاذب غير صادق فهلا على قبر الولـيد وبـقـعه وقبر سليمان الذي عنـد دابـق وقبر أبي عمرو وقبر أخيهـمـا بكيت لحزن في الجوانح لاصق