دارات العرب
دارات العرب : وهي تنيف على ستين دارة استخرجتها من كتب العلماء المتقنة وأشعار العرب المحكمة ، وأفواه المشايخ الثقات ، واستدللت عليها بالأشعار حسب جهدي وطاقتي ، والله الموفق ، ولم أر أحدا من الأئمة القدماء زاد على العشرين دارة إلا ما كان من أبي الحسين بن فارس ، فإنه أفرد له كتابا ، فذكر نحو الأربعين فزدت أنا عليه بحول الله وقوته نحوها . فأقول : الدارة في أصل كلام العرب كل جوبة بين جبال في حزن كان ذلك أو سهل ، وقال أبو منصور حكاية عن الأصمعي : الدارة رمل مستدير في وسطه فجوة وهي الدورة ، وتجمع الدارة دارات كما قال زهير : تربص فإن تقو المرورات منهم وداراتها لا تقو منهم إذا نخـل قال ابن الأعرابي : الدير الدارات في الرمل ، والدارة أيضا دارة القمر ، وكل موضع يدار به شيء يحجره فاسمه دارة ، نحو الدارات التي تتخذ في المباطخ ونحوها ويجعل فيها الخمر ، وأنشد : ترى الإوزين في أكناف دارتها فوضى وبين يديها التبر منثور ويقال لمسكن الرجل دارة ودار ، قال أمية بن أبي الصلت يمدح عبد الله بن جدعان : له داع بمكة مشـمـعـل وآخر فوق دارته ينـادي إلى ردح من الشيزى ملاء لباب البر يلبك بالشـهـاد قال ابن دريد وقد ذكر اثنتي عشرة دارة لم يزد عليهن ، ثم قال : وجميع هذه الدارات بروث بيض تنبت النصي والصليان وأفواه العشب ، ولا يكاد ينبت فيها من حرية النبت شيء ، وحرية النبت : البقل والقراص والمكنان ، والبرث : الأرض السهلة اللينة.