داور : وأهل تلك الناحية يسمونها زمنداور ، ومعناه أرض الداور : وهي ولاية واسعة ذات بلدان ، وقرى مجاورة لولاية رخج وبست والغور ، قال الإصطخري : الداور اسم إقليم خصيب وهو ثغر الغور من ناحية سجستان ، ومدينة الداورتل ودرغور ، وهما على نهر هندمند ، ولما غلب عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب على ناحية سجستان في أيام عثمان سار إلى الداور على طريق الرخج ، فحصرهم في جبل الزون ، ثم صالحهم على أن عدة من معه من المسلمين ثمانية آلاف ، ودخل على الزون وهو صنم من ذهب ، عيناه ياقوتتان ، فقطع يديه وأخذ الياقوتتين . ثم قال للمرزبان : دونكم الذهب والجواهر ، وإنما أردت أن أعلمك أنه لا ينفع ولا يضر ، وينسب إليه عبد الله بن محمد الداوري ، سمع أبا بكر الحسين بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الملك بن الزيات ، وأبو المعالي الحسن بن علي بن الحسن الداوري ، له كتاب سماه : منهاج العابدين ، وكان كبيرا في المذهب فصيحا له شعر مليح ، فأخذه من لا يخاف الله ، ونسبه إلى أبي حامد الغزالي ، فكثر في أيدي الناس لرغبتهم في كلامه ، وليس للغزالي في شيء من تصانيفه شعر . وهذا من أدل الدليل على أنه كتاب من تصنيف غيره ، وما حكي في المصنف عن عبد الله بن كرام ، فقد أسقط منه لئلا يظهر للمتصفح كتبه في سنة 445 بالقدس ، قال ذلك السلفي.
المصدر: معجم البلدان
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-80/h/796585
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة