داوردان : بفتح الواو ، وسكون الراء ، وآخره نون : من نواحي شرقي واسط بينهما فرسخ ، قال ابن عباس في قوله عز وجل : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ ، قال : كانت قرية يقال لها : داوردان وقع بها الطاعون ، فهرب عامة أهلها ، فنزلوا ناحية منها ، فهلك بعض من أقام في القرية وسلم الآخرون ، فلما ارتفع الطاعون رجعوا سالمين ، فقال من بقي ولم يمت في القرية : أصحابنا هؤلاء كانوا أحزم منا ، لو صنعنا كما صنعوا سلمنا ، ولئن وقع الطاعون ثانية لنخرجن ، فوقع الطاعون فيها قابلا ، فهربوا وهم بضعة وثلاثون ألفا حتى نزلوا ذلك المكان ، وهو واد أفيح ، فناداهم ملك من أسفل الوادي ، وآخر من أعلاه أن موتوا فماتوا ، فأحياهم الله تعالى بحزقيل في ثيابهم التي ماتوا فيها ، فرجعوا إلى قومهم أحياء يعرفون أنهم كانوا موتى حتى ماتوا بآجالهم التي كتبت عليهم ، وبني في ذلك الموضع الذي حيوا فيه دير يعرف بدير هزقل ، وإنما هو حزقيل . وينسب إلى داوردان من المتأخرين أحمد بن محمد بن علي بن الحسين الطائي أبو العباس يعرف بابن طلامي ، شيخ صالح من أهل القرآن ، قدم بغداد ، وسمع بها من أبي القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي وغيره ، ورجع إلى بلده ، فأقام به مشتغلا بالرياضة والمجاهدة ، مات في سابع شهر رمضان سنة 554 وحضر جنازته أكثر أهل واسط.
المصدر: معجم البلدان
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-80/h/796587
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة