حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
معجم البلدان

دبا

، وأميرهم حذيفة بن محصن ، فقتل وسبى ، قال الواقدي : قدم وفد الأزد من دبا مقرين بالإسلام على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فبعث عليهم مصدقا ، منهم يقال له : حذيفة بن محصن البارقي ، ثم الأزدي من أهل دبا ، فكان يأخذ صدقات أغنيائهم ويردها إلى فقرائهم ، وبعث إلى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بفرائض لم يجد لها موضعا ، فلما مات رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ارتدوا فدعاهم إلى النزوع ، فأبوا وأسمعوه شتما لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وأبي بكر ، فكتب حذيفة بذلك إلى أبي بكر ، رضي الله عنه ، فكتب أبو بكر إلى عكرمة بن أبي جهل ، وكان النبي ، صلى الله عليه وسلم ، استعمله على صدقات عامر ، فلما مات النبي ، صلى الله عليه وسلم ، انحاز عكرمة إلى تبالة أن سر فيمن قبلك من المسلمين ، وكان رئيس أهل الردة لقيط بن مالك الأزدي فجهز لقيط إليهم جيشا ، فالتقوا فهزمهم الله ، وقتل منهم نحو مائة حتى دخلوا مدينة دبا فتحصنوا بها ، وحاصرهم المسلمون شهرا ، أو نحوه ، ولم يكونوا استعدوا للحصار ، فأرسلوا إلى حذيفة يسألونه الصلح ، فقال : لا أصالح إلا على حكمي ، فاضطروا إلى النزول على حكمه . فقال : اخرجوا من مدينتكم عزلا لا سلاح معكم ، فدخل المسلمون حصنهم ، فقال : إني قد حكمت فيكم أن أقتل أشرافكم وأسبي ذراريكم ، فقتل من أشرافهم مائة رجل ، وسبى ذراريهم ، وقدم بسبيهم المدينة ، فاختلف المسلمون فيهم ، وكان فيهم أبو صفرة أبو المهلب غلام لم يبلغ ، فأراد أبو بكر ، رضي الله عنه ، قتل من بقي من المقاتلة ، فقال عمر ، رضي الله عنه : يا خليفة رسول الله ، هم مسلمون إنما شحوا بأموالهم ، والقوم يقولون : ما رجعنا عن الإسلام ، فلم يزالوا موقوفين حتى توفي أبو بكر فأطلقهم عمر ، رضي الله عنه ، فرجع بعضهم إلى بلاده ، وخرج أبو المهلب حتى نزل البصرة ، وأقام عكرمة بدبا عاملا لأبي بكر ، رضي الله عنه.

موقع حَـدِيث