حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
معجم البلدان

دجلة

، قال أبو عبد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني قال : دفع إلي أبو الحسن علي بن هارون ورقة ذكر أنها بخط علي بن مهدي الكسروي ، ووجدت فيها أول مخرج دجلة من موضع يقال له عين دجلة على مسيرة يومين ونصف من آمد من موضع يعرف بهلورس من كهف مظلم . وأول نهر ينصب إلى دجلة يخرج من فوق شمشاط بأرض الروم يقال له نهر الكلاب ، ثم أول واد ينصب إليه سوى السواقي والرواضع والأنهار التي ليست بعظيمة وادي صلب ، وهو واد بين ميافارقين وآمد ، قيل : إنه يخرج من هلورس ، وهلورس الموضع الذي استشهد فيه علي الأرمني ، ثم ينصب إليه وادي ساتيدما ، وهو خارج من درب الكلاب بعد أن ينصب إلى وادي ساتيدما وادي الزور الآخذ من الكلك ، وهو موضع ابن بقراط البطريق من ظاهر أرمينية . وينصب أيضا من وادي ساتيدما نهر ميافارقين ، ثم ينصب إليه وادي السربط ، وهو الآخذ من ظهر أبيات أرزن ، وهو يخرج من خوويت وجبالها من أرض أرمينية ، ثم توافي دجلة موضعا يعرف بتل فافان ، فينصب إليها وادي الرزم ، وهو الوادي الذي يكثر فيه ماء دجلة .

وهذا الوادي مخرجه من أرض أرمينية من الناحية التي يتولاها موشاليق البطريق ، وما والى تلك النواحي ، وفي وادي الرزم ينصب الوادي المشتق لبدليس ، وهو خارج من ناحية خلاط . ثم تنقاد دجلة كهيئتها حتى توافي الجبال المعروفة بجبال الجزيرة ، فينصب إليها نهر عظيم يعرف بيرنى ، يخرج من دون أرمينية في تخومها ، ثم ينصب إليها نهر عظيم يعرف بنهر باعيناثا ، ثم توافي أكناف الجزيرة المعروفة بجزيرة ابن عمر ، فينصب إليها واد مخرجه من ظاهر أرمينية يعرف بالبويار ، ثم توافي ما بين باسورين والجزيرة ، فينصب إليها الوادي المعروف بدوشا ، ودوشا يخرج من الزوزان فيما بين أرمينية وأذربيجان ، ثم ينصب إليها وادي الخابور ، وهو أيضا خارج من الموضع المعروف بالزوزان ، وهو الموضع الذي يكون فيه البطريق المعروف بجرجيز . ثم تستقيم على حالها إلى بلد والموصل ، فينصب إليها ببلد من غربيها نهر ربما منع الراجل من خوضه ، ثم لا يقع فيها قطرة حتى توافي الزاب الأعظم مستنبطه من جبال أذربيجان يأخذ على زركون وبابغيش فتكون ممازجته إياها فوق الحديثة بفرسخ ، ثم تأتي السن فيعترضها الزاب الأسفل مستنبطه من أرض شهرزور ، ثم توافي سر من رأى - إلى هنا عن الكسروي .

وقيل : إن أصل مخرجه من جبل بقرب آمد عند حصن يعرف بحصن ذي القرنين من تحته تخرج عين دجلة ، وهي هناك ساقية ، ثم كلما امتدت انضم إليها مياه جبال ديار بكر حتى تصير بقرب البحر مد البصر ، ورأيته بآمد ، وهو يخاض بالدواب ، ثم يمتد إلى ميافارقين ، ثم إلى حصن كيفا ، ثم إلى جزيرة ابن عمر ، وهو يحيط بها ، ثم إلى بلد والموصل ، ثم إلى تكريت . وقيل : بتكريت ينصب فيه الزابان : الزاب الأعلى من موضع يقال له تل فافان ، والزاب الصغير عند السن ، ومنها يعظم ، ثم بغداد ، ثم واسط ، ثم البصرة ، ثم عبادان ، ثم ينصب في بحر الهند ، فإذا انفصل عن واسط انقسم إلى خمسة أنهر عظام تحمل السفن ، منها : نهر ساسي ، ونهر الغراف ، ونهر دقلة ، ونهر جعفر ، ونهر ميسان . ثم تجتمع هذه الأنهار أيضا وما ينضاف إليها من الفرات كلها قرب مطارة ، قرية بينها وبين البصرة يوم واحد .

وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : أوحى الله تعالى إلى دانيال عليه السلام - وهو دانيال الأكبر - أن احفر لعبادي نهرين واجعل مفيضهما البحر ، فقد أمرت الأرض أن تطيعك ، فأخذ خشبة ، وجعل يجرها في الأرض ، والماء يتبعه ، وكلما مر بأرض يتيم أو أرملة أو شيخ كبير ناشدوه الله فيحيد عنهم ، فعواقيل دجلة والفرات من ذلك . قال في هذه الرواية : ومبتدأ دجلة من أرمينية .

موقع حَـدِيث