درتا : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، وتاء مثناة من فوق : موضع قرب مدينة السلام بغداد مما يلي قطربل ، وهناك دير للنصارى نذكره في الديرة إن شاء الله تعالى ، قال الشاعر : ألا هل إلى أكناف درتا وسكره ، بحانة درتا ، من سبيل لنازح؟ وهل يلهيني ، بالمعرج ، فتية نشاوى على عجم المثاني الفصائح فأهتك من ستر الضمير كعادتي ، وأمزج كأسي بالدموع السوافح وهل أشرفن بالجوسق الفرد ناظرا إلى الأفق هل ذر الشروق لصابح؟ وقال آخر : يا سقى الله منزلا بين درتا وأوانا ، وبين تلك المروج قد عزمنا على الخروج إليه ، إن ترك الخروج عين الخروج وذكر الصابي في كتاب بغداد حدودها من أعلى الجانب الغربي ، فقال : من موضع بيعة درتا التي هي أوله وأعلاه ، نقلته من خطه بالتاء ، وقول عميرة بن طارق : رسالة من لو طاوعوه لأصبحوا كساة نشاوى بين درتا وبابل قال الحازمي : وجدته في أكثر النسخ بالنون ، والله أعلم ، وقال هلال بن المحسن ، ومن خطه نقلته وضبطه في كتاب بغداد من تصنيفه ، قال : ومن نواحي الكوفة ناحية درتا ، وكان فيها من الناس الأعداد المتوافرة ومن النخل أكثر من مائة وعشرين ألف رأس ، ومن الشجر المختلف إليها الأصناف الجربان العظيمة ، وها هي اليوم ما بها نخلة قائمة ولا شجرة ثابتة ولا زرع ولا ضرع ولا أهل أكثر من عدد قليل من المكارية ، وينسب إليها أبو الحسن علي بن المبارك بن علي بن أحمد الدرتائي ، وبعض المحدثين يقول الدردائي ، كان رئيسا متمولا ، سمع أبا القاسم بن البسري البندار وغيره ، روى عنه أبو المعمر الأنصاري ، وأبو القاسم الدمشقي الحافظ وغيرهما ، وتوفي قبل سنة 530 ، والله أعلم .
المصدر: معجم البلدان
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-80/h/796784
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة