دنباوند
أو 30 للهجرة ، وبلغ عثمان بن عفان ، رضي الله عنه ، أن ابن ذي الحبكة النهدي يعالج تبريحا ، فأرسل إلى الوليد بن عقبة وهو وال على الكوفة ليسأله عن ذلك ، فإن أقر به فأوجعه ضربا وغربه إلى دنباوند ، ففعل الوليد ذلك فأقر فغربه إلى دنباوند ، فلما ولي سعيد رده وأكرمه فكان من رؤوس أهل الفتن في قتل عثمان ، فقال ابن ذي الحبكة : لعمري! إن أطردتني ، ما إلى الذي طمعت به من سقطتي سبيل رجوت رجوعي يا ابن أروى ، ورجعتي إلى الحق دهرا ، غال حلمك غول وإن اغترابي في البلاد وجفوتي وشتمي في ذات الإله قليل وإن دعائي ، كل يوم وليلة ، عليك بدنباوندكم لطويل وقال البحتري يمدح المعتز بالله : فما زلت حتى أذعن الشرق عنوة ، ودانت على ضغن أعالي المغارب جيوش ملأن الأرض حتى تركنها وما في أقاصيها مفر لهارب مددن وراء الكوكبي عجاجة أرته ، نهارا ، طالعات الكواكب وزعزعن دنباوند من كل وجهة ، وكان وقورا مطمئن الجوانب