دير مران
دير مران : بضم أوله، بلفظ تثنية المر، والذي بالحجاز مران، بالفتح، قال الخالدي : هذا الدير بالقرب من دمشق على تل مشرف على مزارع الزعفران ورياض حسنة، وبناؤه بالجص وأكثر فرشه بالبلاط الملون، وهو دير كبير وفيه رهبان كثيرة، وفي هيكله صورة عجيبة دقيقة المعاني والأشجار محيطة به، وفيه قال أبو بكر الصنوبري : أمر بدير مران فأحيا، وأجعل بيت لهوي بيت لهيا ويبرد غلتي بردى فسقيا لأيام على بردى ورعيا ولي في باب جيرون ظباء أعاطيها الهوى ظبيا فظبيا ونعم الدار داريا، ففيها حلا لي العيش حتى صار أريا سقت دنيا دمشق لنصطفيها، وليس نريد غير دمشق دنيا تفيض جداول البلور فيها خلال حدائق ينبتن وشيا مظللة فواكهها بأبهى ال مناظر في نواضرها وأهيا فمن تفاحة لم تعد خدا، ومن رمانة لم تخط ثديا وله فيه : متى الأرحل محطوطه وعير الشوق مربوطه بأعلى دير مران فداريا إلى الغوطه فشطي بردى في جن ب بسط الروض مبسوطه رباع تهبط الأنها ر منها خير مهبوطه وروض أحسنت تكتيـ به المزن وتنقيطه ومد الورد والآس لنا فيه فساطيطه ووالى طيره ترجيـ عه فيه وتمطيطه محل لا ونت فيه مزاد المزن معطوطه قال الطبراني : حدثنا أبو زرعة الدمشقي قال : سمعت أبا مسهر يقول : كان يزيد بن معاوية بدير مران فأصاب المسلمين سباء ، وقتل بأرض الروم فقال يزيد : وما أبالي بما لاقت جموعهم بالغذقدونة من حمى ومن موم إذا اتكأت على الأنماط مرتفقا بدير مران عندي أم كلثوم وأم كلثوم هي بنت عبد الله بن عامر بن كريز زوجته، فبلغ معاوية ذلك فقال : لا جرم ليلحقن بهم ويصيبه ما أصابهم وإلا خلعته، فتهيأ للرحيل وكتب إليه : تجنى لا تزال تعد ذنبا لتقطع حبل وصلك من حبالي فيوشك أن يريحك من بلائي نزولي في المهالك وارتحالي ودير مران أيضا : على الجبل المشرف على كفرطاب قرب المعرة يزعمون أن فيه قبر عمر بن عبد العزيز، رضي الله عنه، وهو مشهور بذلك يزار إلى الآن .