حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
معجم البلدان

دير ميماس

دير ميماس : بين دمشق وحمص على نهر يقال له ميماس، وإليه نسب، وهو في موضع نزه، وبه شاهد على زعمهم من حواريي عيسى، عليه السلام، زعم رهبانه أنه يشفي المرضى، وكان البطين الشاعر قد مرض فجاؤوا به إليه يستشفي فيه فقيل : إن أهله غفلوا عنه فبال قدام قبر الشاهد، واتفق أن مات عقيب ذلك، فشاع بين أهل حمص أن الشاهد قتله وقصدوا الدير ليهدموه وقالوا : نصراني يقتل مسلما لا نرضى! أو تسلموا إلينا عظام الشاهد حتى نحرقها، فرشا النصارى أمير حمص حتى رفع عنهم العامة، فقال شاعر يذكر ذلك : يا رحمتا لبطين الشعر إذ لعبت به شياطينه في دير ميماس وافاه وهو عليل يرتجي فرجا، فرده ذاك في ظلمات أرماس وقيل شاهد هذا الدير أتلفه حقا مقالة وسواس وخناس أأعظم باليات ذات مقدرة على مضرة ذي بطش وذي باس! لكنهم أهل حمص لا عقول لهم، بهائم غير معدودين في الناس دير نجران في موضعين : أحدهما باليمن لآل عبد المدان بن الديان من بني الحارث بن كعب ، ومنه جاء القوم الذين أرادوا مباهلة النبي، صلى الله عليه وسلم، وكان بنو عبد المدان بن الديان بنوه مربعا مستوي الأضلاع والأقطار مرتفعا من الأرض يصعد إليه بدرجة على مثال بناء الكعبة، فكانوا يحجونه هم وطوائف من العرب ممن يحل الأشهر الحرم ، ولا يحج الكعبة ويحجه خثعم قاطبة، وكان أهل ثلاثة بيوتات يتبارون في البيع وربها أهل المنذر بالحيرة وغسان بالشام وبنو الحارث بن كعب بنجران، وبنوا دياراتهم في المواضع النزهة الكثيرة الشجر والرياض والغدران ويجعلون في حيطانها الفسافس وفي سقوفها الذهب والصور، وكان بنو الحارث بن كعب على ذلك إلى أن جاء الإسلام فجاء إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، العاقب والسيد وإيليا أسقف نجران للمباهلة ثم استعفوه منها من قبل أن تتم، وكانوا يركبون إليها في كل يوم أحد ، وفي أيام أعيادهم في الديباج المذهب والزنانير المحلاة بالذهب وبعدما يقضون صلاتهم ينصرفون إلى نزههم ويقصدهم الوفود والشعراء فيشربون ويستمعون الغناء ويهنون ويسكرون وفي ذلك يقول الأعشى : وكعبة نجران حتم علي ك حتى تناخي بأبوابها نزور يزيدا وعبد المسيح وقيسا هم خير أربابها إذا الحبرات تلوت بهم وجروا أسافل هدابها وشاهدنا الجل والياسميـ ـن والمسمعات بقصابها وبربطنا معمل دائم، فأي الثلاثة أزرى بها ؟ ودير نجران أيضا : بأرض دمشق من نواحي حوران ببصرى، وإليه ورد النبي صلى الله عليه وسلم وعرفه الراهب بحيرا في القصة المشهورة في أخبار معجزات النبي صلى الله عليه وسلم، وهو دير عظيم عجيب العمارة، ولهذا الدير ينادى في البلاد من نذر نذرا لنجران المبارك، والمنادي راكب فرس يطوف عامة نهاره، في كل مدينة مناد، وللسلطان على الدير قطيعة يأخذها من النذور التي تهدى إليه، وأما نجران فأذكرها في بابها وأصفها.

موقع حَـدِيث