رصافة بغداد
، وهي السنة الثانية من خلافته، وحدث جماعة من أهل هذه الرصافة، منهم : يوسف بن زياد الرصافي المخزومي ، ومحمد بن بكار بن الريان أبو عبد الله الرصافي مولى بني هاشم، وجعفر بن محمد بن علي أبو الحسن السمسار الرصافي، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن الرواس الرصافي البزاز، وبرصافة بغداد مقابر جماعة الخلفاء من بني العباس ، وعليهم تربة عظيمة بعمارة هائلة المنظر عليها هيبة وجلالة إذا رآها الرائي خشع قلبه، وعليها وقوف وخدم مرتبون للنظر في مصالحها، وبها من الخلفاء : الراضي بن المقتدر، وهو في قبة مفردة في ظاهر سور الرصافة وحده ، وفي التربة قبر المستكفي والمطيع والطائع والقادر والقائم والمقتدي والمستظهر والمقتفي والمستنجد، وأما المستضيء فعليه تربة مفردة في ظاهر محلة قصر عيسى بالجانب الغربي من بغداد معروفة، وقبر المعتضد والمكتفي والقاهر ابنيه بدار طاهر بن الحسين وبها المتقي أيضا . وفي رصافة بغداد يقول الشاعر : أرى الحب يبلي العاشقين ولا يبلى، ونار الهوى في حبة القلب ما تطفى تهيجني الذكرى فأبكي صبابة وأي محب لا تهيجه الذكرى؟ أقول وقد أسكبت دمعي وطالما شكوت الهوى مني فلم تنفع الشكوى : أيا حائطي قصر الرصافة خليا لعيني عساها أن ترى وجه من تهوى