حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
معجم البلدان

رية

وأنا منهزم من التتر ، فرأيت حيطان خرابها قائمة ومنابرها باقية وتزاويق الحيطان بحالها لقرب عهدها بالخراب إلا أنها خاوية على عروشها، فسألت رجلا من عقلائها عن السبب في ذلك ؛ فقال : أما السبب فضعيف ولكن الله إذا أراد أمرا بلغه، كان أهل المدينة ثلاث طوائف : شافعية وهم الأقل ، وحنفية وهم الأكثر ، وشيعة وهم السواد الأعظم ؛ لأن أهل البلد كان نصفهم شيعة . وأما أهل الرستاق فليس فيهم إلا شيعة وقليل من الحنفيين ، ولم يكن فيهم من الشافعية أحد، فوقعت العصبية بين السنة والشيعة ، فتضافر عليهم الحنفية والشافعية وتطاولت بينهم الحروب حتى لم يتركوا من الشيعة من يعرف، فلما أفنوهم وقعت العصبية بين الحنفية والشافعية ، ووقعت بينهم حروب كان الظفر في جميعها للشافعية ، هذا مع قلة عدد الشافعية إلا أن الله نصرهم عليهم، وكان أهل الرستاق، وهم حنفية ، يجيئون إلى البلد بالسلاح الشاك ويساعدون أهل نحلتهم فلم يغنهم ذلك شيئا حتى أفنوهم، فهذه المحال الخراب التي ترى هي محال الشيعة والحنفية ، وبقيت هذه المحلة المعروفة بالشافعية ، وهي أصغر محال الري ، ولم يبق من الشيعة والحنفية إلا من يخفي مذهبه، ووجدت دورهم كلها مبنية تحت الأرض ودروبهم التي يسلك بها إلى دورهم على غاية الظلمة وصعوبة المسلك، فعلوا ذلك لكثرة ما يطرقهم من العساكر بالغارات ، ولولا ذلك لما بقي فيها أحد، وقال الشاعر يهجو أهلها : الري دار فارغه لها ظلال سابغه على تيوس ما لهم في المكرمات بازغه لا ينفق الشعر بها ولو أتاها النابغه وقال إسماعيل الشاشي يذم أهل الري : تنكب حدة الأحد ولا تركن إلى أحد فما بالري من أحد يؤهل لاسم الأحد وقد حكى الاصطخري أنها كانت أكبر من أصبهان ؛ لأنه قال : وليس بالجبال بعد الري أكبر من أصبهان، ثم قال : والري مدينة ليس بعد بغداد في المشرق أعمر منها ، وإن كانت نيسابور أكبر عوصة منها، وأما اشتباك البناء واليسار والخصب والعمارة فهي أعمر ، وهي مدينة مقدارها فرسخ ونصف في مثله، والغالب على بنائها الخشب والطين، قال : وللري قرى كبار كل واحدة أكبر من مدينة، وعدد منها قوهذ والسد ومرجبى وغير ذلك من القرى التي بلغني أنها تخرج من أهلها ما يزيد على عشرة آلاف رجل، قال : ومن رساتيقها المشهورة قصران الداخل والخارج ، وبهزان والسن وبشاويه ودنباوند ، وقال ابن الكلبي : سميت الري بري رجل من بني شيلان بن أصبهان بن فلوج، قال : وكان في المدينة بستان ، فخرجت بنت ري يوما إليه ، فإذا هي بدراجة تأكل تينا، فقالت : بور انجير يعني أن الدراجة تأكل تينا، فاسم المدينة في القديم بورانجير ، ويغيره أهل الري فيقولون بهورند، وقال لوط بن يحيى : كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه، إلى عمار بن ياسر وهو عامله على الكوفة بعد شهرين من فتح نهاوند يأمره أن يبعث عروة بن زيد الخيل الطائي إلى الري ودستبى في ثمانية آلاف، ففعل وسار عروة لذلك ، فجمعت له الديلم وأمدوا أهل الري وقاتلوه فأظهره الله عليهم فقتلهم واستباحهم، وذلك في سنة 20 ، وقيل : في سنة 19 ، وقال أبو نجيد : وكان مع المسلمين في هذه الوقائع : دعانا إلى جرجان والري دونها سواد فأرضت من بها من عشائر رضينا بريف الري والري بلدة لها زينة في عيشها المتواتر لها نشز في كل آخر ليلة تذكر أعراس الملوك الأكابر قال جعفر بن محمد الرازي : لما قدم المهدي الري في خلافة المنصور بنى مدينة الري التي بها الناس اليوم ، وجعل حولها خندقا ، وبنى فيها مسجدا جامعا، وجرى ذلك على يد عمار بن أبي الخصيب، وكتب اسمه على حائطها، وتم عملها سنة 158 ، وجعل لها فصيلا يطيف به فارقين آجر، والفارقين : الخندق، وسماها المحمدية، فأهل الري يدعون المدينة الداخلة المدينة ، ويسمون الفصيل المدينة الخارجة والحصن المعروف بالزينبدى في داخل المدينة المعروفة بالمحمدية ، وقد كان المهدي أمر بمرمته ونزله أيام مقامه بالري ، وهو مطل على المسجد الجامع ودار الإمارة ، ويقال : الذي تولى مرمته وإصلاحه ميسرة التغلبي أحد وجوه قواد المهدي ، ثم جعل بعد ذلك سجنا ، ثم خرب فعمره رافع بن هرثمة في سنة 278 ، ثم خربه أهل الري بعد خروج رافع عنها، قال : وكانت الري تدعى في الجاهلية أزارى ، فيقال : إنه خسف بها ، وهي على اثني عشر فرسخا من موضع الري اليوم على طريق الخوار بين المحمدية وهاشمية الري ، وفيها أبنية قائمة تدل على أنها كانت مدينة عظيمة، وهناك أيضا خراب في رستاق من رساتيق الري يقال له : البهزان ، بينه وبين الري ستة فراسخ ، يقال : إن الري كانت هناك، والناس يمضون إلى هناك ، فيجدون قطع الذهب وربما وجدوا لؤلؤا وفصوص ياقوت وغير ذلك من هذا النوع ، وبالري قلعة الفرخان، تذكر في موضعها، ولم تزل قطيعة الري اثني عشر ألف ألف درهم حتى اجتاز بها المأمون عند منصرفه من خراسان يريد مدينة السلام ، فلقيه أهلها وشكوا إليه أمرهم وغلظ قطيعتهم فأسقط عنهم منها ألفي ألف درهم ، وأسجل بذلك لأهلها ، وحكى ابن الفقيه عن بعض العلماء قال : في التوراة مكتوب الري باب من أبواب الأرض وإليها متجر الخلق . وقال الأصمعي : الري عروس الدنيا وإليه متجر الناس، وهو أحد بلدان الأرض ، وكان عبيد الله بن زياد قد جعل لعمر بن سعد بن أبي وقاص ولاية الري إن خرج على الجيش الذي توجه لقتال الحسين بن علي رضي الله عنه، فأقبل يميل بين الخروج وولاية الري والقعود، وقال : أأترك ملك الري والري رغبة، أم ارجع مذموما بقتل حسين وفي قتله النار التي ليس دونها حجاب وملك الري قرة عين فغلبه حب الدنيا والرياسة حتى خرج ، فكان من قتل الحسين رضي الله عنه، ما كان .

وروي عن جعفر الصادق رضي الله عنه، أنه قال : الري ، وقزوين ، وساوة ، ملعونات مشؤومات، وقال إسحاق بن سليمان : ما رأيت بلدا أرفع للخسيس من الري ، وفي أخبارهم : الري ملعونة وتربتها تربة ملعونة ديلمية وهي على بحر عجاج تأبى أن تقبل الحق ، والري سبعة عشر رستاقا ، منها دنباوند وويمة وشلمبة، حدث أبو عبد الله بن خالويه عن نفطويه قال : قال رجل من بني ضبة ، وقال المدائني : فرض لأعرابي من جديلة ، فضرب عليه البعث إلى الري وكانوا في حرب وحصار، فلما طال المقام واشتد الحصار قال الأعرابي : ما كان أغناني عن هذا! وأنشأ يقول : لعمري لجو من جواء سويقة أسافله ميث وأعلاه أجرع به العفر والظلمان والعين ترتعي وأم رئال والظليم الهجنع وأسفع ذو رمحين يضحي كأنه إذا ما علا نشزا، حصان مبرقع أحب إلينا أن نجاور أهلنا ويصبح منا وهو مرأى ومسمع من الجوسق الملعون بالري كلما رأيت به داعي المنية يلمع يقولون : صبرا واحتسب! قلت : طالما صبرت ولكن لا أرى الصبر ينفع فليت عطائي كان قسم بينهم وظلت بي الوجناء بالدو تضبع كأن يديها حين جد نجاؤها يدا سابح في غمرة يتبوع أأجعل نفسي وزن علج كأنما يموت به كلب إذا مات أجمع؟ والجوسق الملعون الذي ذكره هاهنا هو قلعة الفرخان، وحدث أبو المحلم عوف بن المحلم الشيباني قال : كانت لي وفادة على عبد الله بن طاهر إلى خراسان ، فصادفته يريد المسير إلى الحج ، فعادلته في العمارية من مرو إلى الري ، فلما قاربنا الري سمع عبد الله بن طاهر ورشانا في بعض الأغصان يصيح، فأنشد عبد الله بن طاهر متمثلا بقول أبي كبير الهذلي : ألا يا حمام الأيك إلفك حاضر، وغصنك مياد، ففيم تنوح؟ أفق لا تنح من غير شيء فإنني بكيت زمانا والفؤاد صحيح ولوعا فشطت غربة دار زينب، فها أنا أبكي والفؤاد جريح ثم قال : يا عوف أجز هذا، فقلت في الحال : أفي كل عام غربة ونزوح؟ أما للنوى من ونية فنريح؟ لقد طلح البين المشت ركائبي فهل أرين البين وهو طليح وأرقني بالري نوح حمامة، فنحت ، وذو الشجو القديم ينوح على أنها ناحت ولم تذر دمعة، ونحت وأسراب الدموع سفوح وناحت وفرخاها بحيث تراهما، ومن دون أفراخي مهامه فيح عسى جود عبد الله أن يعكس النوى فتضحي عصا الأسفار وهي طريح فإن الغنى يدني الفتى من صديقه، وعدم الغنى بالمقترين نزوح فأخرج رأسه من العمارية وقال : يا سائق ، ألق زمام البعير ! فألقاه ، فوقف ووقف الخارج ، ثم دعا بصاحب بيت ماله فقال : كم يضم ملكنا في هذا الوقت؟ فقال : ستين ألف دينار، فقال : ادفعها إلى عوف، ثم قال : يا عوف ، لقد ألقيت عصا تطوافك فارجع من حيث جئت . قال : فأقبل خاصة عبد الله عليه يلومونه ، ويقولون : أتجيز أيها الأمير شاعرا في مثل هذا الموضع المنقطع بستين ألف دينار ولم تملك سواها! قال : إليكم عني ؛ فإني قد استحييت من الكرم أن يسير بي جملي وعوف يقول : عسى جود عبد الله - وفي ملكي شيء لا ينفرد به، ورجع عوف إلى وطنه فسئل عن حاله ، فقال : رجعت من عند عبد الله بالغنى والراحة من النوى ! وقال معن بن زائدة الشيباني : تمطى بنيسابور ليلي وربما يرى بجنوب الري وهو قصير ليالي إذ كل الأحبة حاضر، وما كحضور من تحب سرور فأصبحت أما من أحب فنازح وأما الألى أقليهم فحضور أراعي نجوم الليل حتى كأنني بأيدي عداة سائرين أسير لعل الذي لا يجمع الشمل غيره يدير رحى جمع الهوى فتدور فتسكن أشجان ونلقى أحبة، ويورق غصن للشباب نضير ومن أعيان من ينسب إليها أبو بكر محمد بن زكرياء الرازي الحكيم صاحب الكتب المصنفة، مات بالري بعد منصرفه من بغداد في سنة 311 عن ابن شيراز، ومحمد بن عمر بن هشام أبو بكر الرازي الحافظ المعروف بالقماطري ، سمع وروى وجمع، قال أبو بكر الإسماعيلي : حدثني أبو بكر محمد بن عمير الرازي الحافظ الصدوق بجرجان، وربما قال الثقة المأمون، سكن مرو ومات بها في سنة نيف وتسعين ومائتين ، وعبد الرحمن بن محمد بن إدريس أبو محمد بن أبي حاتم الرازي أحد الحفاظ، صنف الجرح والتعديل فأكثر فائدته، رحل في طلب العلم والحديث ، فسمع بالعراق ومصر ودمشق، فسمع من يونس بن عبد الأعلى ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم والربيع بن سليمان والحسن بن عرفة وأبيه أبي حاتم وأبي زرعة الرازي وعبد الله وصالح ابني أحمد بن حنبل وخلق سواهم . وروى عنه جماعة أخرى كثيرة، وعن أبي عبد الله الحاكم قال : سمعت أبا أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحاكم الحافظ يقول : كنت بالري فرأيتهم يوما يقرؤون على محمد بن أبي حاتم كتاب الجرح والتعديل، فلما فرغوا قلت لابن عبدويه الوراق : ما هذه الضحكة؟ أراكم تقرؤون كتاب التاريخ لمحمد بن إسماعيل البخاري عن شيخكم على هذا الوجه ، وقد نسبتموه إلى أبي زرعة وأبي حاتم! فقال : يا أبا محمد ، اعلم أن أبا زرعة وأبا حاتم لما حمل إليهما هذا الكتاب قالا : هذا علم حسن لا يستغنى عنه ولا يحسن بنا أن نذكره عن غيرنا، فأقعدا أبا محمد عبد الرحمن الرازي حتى سألهما عن رجل معه رجل وزادا فيه ونقصا منه، ونسبه عبد الرحمن الرازي، وقال أحمد بن يعقوب الرازي : سمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي يقول : كنت مع أبي في الشام في الرحلة ، فدخلنا مدينة فرأيت رجلا واقفا على الطريق يلعب بحية ويقول : من يهب لي درهما حتى أبلع هذه الحية؟ فالتفت إلي أبي وقال : يا بني احفظ دراهمك ؛ فمن أجلها تبلع الحيات! وقال أبو يعلى الخليل بن عبد الرحمن بن أحمد الحافظ القزويني : أخذ عبد الرحمن بن أبي حاتم علم أبيه وعلم أبي زرعة وصنف منه التصانيف المشهورة في الفقه والتواريخ واختلاف الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار ، وكان من الأبدال ، ولد سنة 240 ، ومات سنة 327 ، وقد ذكرته في حنظلة ، وذكرت من خبره هناك زيادة عما هاهنا، وإسماعيل بن علي بن الحسين بن محمد بن زنجويه أبو سعد الرازي المعروف بالسمان الحافظ، كان من المكثرين الجوالين، سمع من نحو أربعة آلاف شيخ، سمع ببغداد أبا طاهر المخلص ومحمد بن بكران بن عمران، روى عنه أبو بكر الخطيب وأبو علي الحداد الأصبهاني وغيرهما، مات في الرابع والعشرين من شعبان سنة 445 وكان معتزليا، وصنف كتبا كثيرة ولم يتأهل قط، وكان فيه دين وورع، ومحمد بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن الجنيد أبو الحسين الرازي والد تمام بن محمد الرازي الحافظان ، ويعرف في الري بأبي الرستاقي ، سمع ببلده وغيره وأقام بدمشق وصنف، وكان حافظا ثقة مكثرا، مات سنة 347 وابنه تمام بن محمد الحافظ، ولد بدمشق وسمع بها من أبيه ومن خلق كثير وروى عنه خلق، وقال أبو محمد بن الأكفاني : أنبأنا عبد العزيز الكناني قال : توفي شيخنا وأستاذنا تمام الرازي لثلاث خلون من المحرم سنة 414 ، وكان ثقة مأمونا حافظا لم أر أحفظ منه لحديث الشاميين، ذكر أن مولده سنة 303 ، وقال أبو بكر الحداد : ما لقينا مثله في الحفظ والخبر، وقال أبو علي الأهوازي : كان عالما بالحديث ومعرفة الرجال ، ما رأيت مثله في معناه .

وأبو زرعة أحمد بن الحسين بن علي بن إبراهيم بن الحكم بن عبد الله الحافظ الرازي، قال الحافظ أبو القاسم : قدم دمشق سنة 347 فسمع بها أبا الحسين محمد بن عبد الله بن جعفر بن الجنيد الرازي والد تمام، وبنيسابور أبا حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال ، وأبا الحسن علي بن أحمد الفارسي ببلخ ، وأبا عبد الله بن مخلد ببغداد ، وأبا الفوارس أحمد بن محمد بن الحسين الصابوني بمصر ، وعمر بن إبراهيم بن الحداد بتنيس ، وأبا عبد الله المحاملي ، وأبا العباس الأصم ، وحدث بدمشق في تلك السنة فروى عنه تمام وعبد الرحمن بن عمر بن نصر والقاضيان أبو عبد الله الحسين بن محمد الفلاكي الزنجاني وأبو القاسم التنوخي وأبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد الجارودي الحافظ وحمزة بن يوسف الخرقاني وأبو محمد إبراهيم بن محمد بن عبد الله الزنجاني الهمداني وعبد الغني بن سعيد والحاكم أبو عبد الله وأبو العلاء عمر بن علي الواسطي وأبو زرعة روح بن محمد الرازي ورضوان بن محمد الدينوري . وفقد بطريق مكة سنة 375 ، وكان أهل الري أهل سنة وجماعة إلى أن تغلب أحمد بن الحسن المارداني عليها فأظهر التشيع وأكرم أهله وقربهم ، فتقرب إليه الناس بتصنيف الكتب في ذلك ، فصنف له عبد الرحمن بن أبي حاتم كتابا في فضائل أهل البيت وغيره، وكان ذلك في أيام المعتمد وتغلبه عليها في سنة 275 ، وكان قبل ذلك في خدمة كوتكين بن ساتكين التركي، وتغلب على الري وأظهر التشيع بها واستمر إلى الآن، وكان أحمد بن هارون قد عصى على أحمد بن إسماعيل الساماني بعد أن كان من أعيان قواده ، وهو الذي قتل محمد بن زيد الراعي ، فتبعه أحمد بن إسماعيل إلى قزوين ، فدخل أحمد بن هارون بلاد الديلم وأيس منه أحمد بن إسماعيل ، فرجع فنزل بظاهر الري ولم يدخلها، فخرج إليه أهلها وسألوه أن يتولى عليهم ويكاتب الخليفة في ذلك ويخطب ولاية الري ، فامتنع وقال : لا أريدها ؛ لأنها مشؤومة ، قتل بسببها الحسين بن علي رضي الله عنهما، وتربتها ديلمية تأبى قبول الحق ، وطالعها العقرب ! وارتحل عائدا إلى خراسان في ذي الحجة سنة 289 ، ثم جاء عهده بولاية الري من المكتفي وهو بخراسان، فاستعمل على الري من قبله ابن أخيه أبا صالح منصور بن إسحاق بن أحمد بن أسد فوليها ست سنين، وهو الذي صنف له أبو بكر محمد بن زكرياء الرازي الحكيم كتاب المنصوري في الطب، وهو الكناشة، وكان قدوم منصور إليها في سنة 290 ، والله الموفق للصواب وإليه المرجع والمآب .

موقع حَـدِيث