زراوند
زراوند : بفتح أوله : وبعد الواو المفتوحة نون ساكنة : وآخره دال مهملة : قال مسعر بن مهلهل وقد ذكر البحيرة المرة بأرمية قال : وعلى هذه البحيرة قلاع حصينة، وجانب من هذه البحيرة يأخذ إلى موضع يقال له وادي الكرد فيه طرائف من الأحجار، وعليه مما يلي سلماس حمة شريفة جليلة نفيسة الخطر كثيرة المنفعة وهي بالإجماع والموافقة خير ما يخرج من كل معدن في الأرض، يقال لها زراوند، وإليها ينسب البورق الزراوندي، وذلك أن الإنسان أو البهيمة يلقى فيها وبه كلوم قد اندملت وقروح قد التحمت ودونها عظام موهنة وأزجة كامنة وشظايا غامضة فتتفجر أفواهها ويخرج ما فيها من قيح وغيره وتجتمع على النظافة ويأمن الإنسان غائلتها، وعهدي بمن توليت حمله إليها وبه علل من جرب وسلع وقولنج وحزاز وضربان في الساقين واسترخاء في العصب وهم لازم وحزن دائم وبه سهم قد نبت اللحم على نصله وغار في كبده، وكنا نتوقع صدع قلبه صباح مساء فأقام بها ثلاثة أيام فخرج السهم من خاصرته لأنه أرق موضع وجد فيه منفذا، قال : ولم أر مثل هذا الماء إلا في بلد التيز ومكران، قال : ومن شرف الحمة أن مع ذلك مجراها مجرى ماء عذب زلال بارد، فإذا شرب منه إنسان أمن الخوانيق ووسع عروق الطحال الدقاق، وأسهل السوداء من غير مشقة، وذكر غير ذلك من خواص هذه الحمة، والله أعلم بصحته.