زيلع : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وفتح اللام ، وآخره عين مهملة : هم جيل من السودان في طرف أرض الحبشة ، وهم مسلمون ، وأرضهم تعرف بالزيلع ، وقال ابن الحائك : ومن جزائر اليمن جزيرة زيلع فيها سوق يجلب إليه المعزى من بلاد الحبشة فتشترى جلودها ، ويرمى بأكثر مسائحها في البحر. وزيلع ، بالعين المهملة : قرية على ساحل البحر من ناحية الحبش ، حدثني الشيخ وليد البصري - وكان ممن جال في البلدان - أن البربر طائفة من السودان بين بلاد الزنج وبلاد الحبش ، قال : ولهم سنة عجيبة مع كونهم إلى الإبطاء منسوبين وفي أهله معدودين ، وهم طوائف يسكنون البرية في بيوت يصنعونها من حشيش . قال : فإذا أحب أحدهم امرأة وأراد التزوج بها ولم يكن كفؤا لها عمد إلى بقرة من بقر أبي تلك المرأة - ولا تكون البقرة إلا حبلى - فيقطع من ذنبها شيئا من الشعر ويطلقها في السرح ثم يهرب في طلب من يقطع ذكره من الناس ، فإذا رجع الراعي وأخبر والد الجارية أو من يكون وليا لها من أهلها فيخرجون في طلبه ، فإن ظفروا به قتلوه وكفوا أمره ، وإن لم يظفروا به مضى على وجهه يلتمس من يقطع ذكره ويجيئهم به ، فإن ولدت البقرة ولم يجئ بالذكر بطل أمره ولا يرجع أبدا إلى قومه ، بل يمضي هاجّا حيث لا يعرفون له خبرا ، فإنه إن رجع إليهم قتلوه ، وإن قطع ذكر رجل وجاءهم به تملك تلك الجارية ولا يسعهم أبدا أن يمنعوه ولو كانت من كانت ، قال : وأكثر من ترى من هذه البلاد من الطائفة المعروفة بالزيلع السودان ، إنما هم من الذين التمسوا قطع الذكر فأعجزهم ، فإذا حصلوا في بلاد المغرب التمسوا القرآن والزهد كما تراهم . قال : وزيلع قرية على ساحل البحر من ناحية الحبش فيها طوائف منهم ومن غيرهم . قال : وأكثر معيشة البربر من الصيد ، وعندهم نوع من الخشب يطبخونه ويستخرجون منه ماء ، ثم يعقدونه حتى يبقى كأنه الزفت ، فإذا أكل الرجل منه لا يضره ، فإن جرح موضعا بمقدار غرز الإبرة وترك فيه أهلك صاحبه ، وذلك أن الدم يهرب من ذلك السم حتى يصل إلى القلب ويجتمع فيه فيفجره ، فإذا أراد أحدهم اختباره جرح برأس الإبرة ساقه ، فإذا سال منه الدم قرب ذلك السم منه ، فإنه يعود طالبا لموضعه. فإن لم يبادره بقطعه من أوله وإلا قتله ، وهو من العجائب ، وهم يجعلون منه قليلا في رأس السهم ويتوارون في بعض الأشجار ، فإذا مرت بهم سباع الوحوش كالفيل والكركدن والزراف والنمر يرشقونه بذلك السهم ، فإذا خالط دمه مات لوقته ، فيأخذون من الفيل أنيابه ومن الكركدن قرونه ، ومن الزراف والنمر جلده ، والله أعلم.
المصدر: معجم البلدان
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-80/h/799649
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة