سابور
سابور : بلفظ اسم سابور أحد الأكاسرة ، وأصله شاه بور أي ملك بور ، وبور : الابن بلسان الفرس ، قاله الأزهري ، وقال الأعشى : وساق له شاه بور الجنو د عامين يضرب فيه القدم ومن سابور إلى شيراز خمسة وعشرون فرسخا ، وسابور في الإقليم الثالث ، وطولها ثمان وسبعون درجة وربع ، وعرضها إحدى وثلاثون درجة : كورة مشهورة بأرض فارس ومدينتها النوبندجان في قول ابن الفقيه ، وقال البشاري : مدينتها شهرستان ، وقال الإصطخري : مدينتها سابور ، وبهذه الكورة مدن أكبر منها مثل النوبندجان وكازرون ، ولكن هذه كورة تنسب إلى سابور الملك ؛ لأنه هو الذي بنى مدينة سابور ، وهي في السعة نحو إصطخر إلا أنها أعمر ، وأجمع للبناء ، وأيسر أهلا ، وبناؤها بالطين والحجارة والجص ، ومن مدن هذه الكورة : كازرون وجره ودشتبارين وخمايجان السفلى والعليا ، وكندران والنوبندجان ، وتوز ورموم الأكراد ، وجنبذ ، وخشت وغير ذلك ، وبسابور الأدهان الكثيرة ، ومن دخلها لم يزل يشم روائح طيبة حتى يخرج منها ، وذلك لكثرة رياحينها وأنوارها وبساتينها . وقال البشاري : سابور كورة نزهة قد اجتمع في بساتينها النخل والزيتون والأترج والخروب والجوز واللوز والتين والعنب والسدر وقصب السكر والبنفسج والياسمين ، أنهارها جارية وثمارها دانية ، والقرى متصلة تمشي أياما تحت ظل الأشجار مثل صغد سمرقند ، وعلى كل فرسخ بقال وخباز ، وهي قريبة من الجبال ، وقال العمراني : سابور نهر ، وأنشد : أبيت بجسر سابور مقيما يؤرقني أنينك يا معين وقد نسبوا إلى سابور فارس جماعة من العلماء ، منهم : محمد بن عبد الواحد بن محمد بن الحسن بن حمدان الفقيه أبو عبد الله السابوري ، حدث بشيراز ، عن أبي عبد الله محمد بن علي بن عبد الملك ، روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي وغيره . وكان للمهلب وقائع بسابور مع قطري بن الفجاءة ، والخوارج طويلة ذكرها الشعراء ، قال كعب الأشقري : تساقوا بكأس الموت يوما وليلة بسابور حتى كادت الشمس تطلع بمعترك رضراضه من رحالهم وعفر يرى فيه القنا المتجزع