سردوس : قال ابن عبد الحكم : كانت خلجان مصر سبعة على جوانبها الجنات، منها خليج سردوس، قال عمرو بن العاص : استعمل فرعون هامان على حفر خليج سردوس، فلما ابتدأ حفره أتاه أهل كل قرية يسألونه أن يجري الخليج تحت قريتهم ويعطونه مالا، فكان يذهب إلى هذه القرية من نحو المشرق ثم يرده إلى قرية من نحو دبر القبلة ثم يرده إلى قرية في المغرب ثم يرده إلى قرية في القبلة ويأخذ من كل قرية مالا حتى اجتمع له في ذلك مائة ألف دينار ، فأتى بذلك يحمله إلى فرعون، فسأله فرعون عن ذلك فأخبره بما فعل في حفره، فقال له فرعون : ويحك إنه ينبغي للسيد أن يعطف على عباده ويفيض عليهم ولا يرغب فيما في أيديهم، رد عليهم أموالهم ! فرد على أهل كل قرية ما أخذ منهم جميعه، فلا يعلم في مصر خليج أكثر عطوفا من سردوس لما فعله هامان في حفره . وقال ابن زولاق : لما فرغ هامان من حفر خليج سردوس سأله فرعون عما أنفقه عليه فقال : أنفقت عليه مائة ألف دينار أعطانيها أهل القرى، فقال له : ما أحوجك إلى من يضرب عنقك، آخذ من عبيدي مالا على منافعهم! ردها عليهم، ففعل .
المصدر: معجم البلدان
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-80/h/800117
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة