سنج
، وسنج أيضا : من أعظم قرى مرو الشاهجان على نهر هناك يكون طولها نحو الفرسخ إلا أن عرضها قليل جدا، بنيت دورها على النهر ثم صارت مدينة عظيمة، وقد فتحت عنوة ومرو فتحت صلحا، ينسب إليها جماعة من أهل العلم، منهم : أبو داود سليمان بن معبد بن كوسجان السنجي كثير الحديث وله تاريخ يروي عن عبد الرزاق بن همام ، ويزيد بن هارون والأصمعي وغيرهم، روى عنه مسلم بن الحجاج وأبو داود السجستاني وغيرهما، وكان عالما شاعرا أديبا، مات سنة 257 ، وأبو علي الحسن بن شعيب السنجي إمام الشافعية بمرو في عصره صاحب أبي بكر القفال وأكثر تلامذته، جمع بين طريقتي العراق وخراسان، وهو أول من فعل ذلك وشرح فروع ابن الحداد شرحا لم يلحقه فيه أحد مع كثرة الشارحين له، وسمع الحديث مع أصحاب المحاملي ، ومات سنة 436 ، ويحيى بن موسى السنجي روى عن عبد الله العتكي ، ومن المتأخرين أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن أحمد بن عبد الصمد الحفصي السنجي كان فقيها إماما مدرسا بمرو، سمع جماعة، منهم : أبو المظفر السمعاني ، وأبو عبد الله محمد بن الحسن المهربندقشائي وغيرهما، سمع منه أبو سعد السمعاني، ومولده سنة 458 ، ولم يذكر موته، وبينها وبين مرو أربعة فراسخ، ولما استولى الغز على خراسان وفتحوا البلاد ومرو نزلوا عليها فامتنعت عليهم شهرا كاملا ولم يقدروا على فتحها إلا صلحا، وذلك في رجب سنة 550 ، وفي كتاب الفتوح : رستاق سنج بأصبهان فتحه عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي ، وكان على مقدمة ابن عامر في أيام عثمان بن عفان.