حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
معجم البلدان

شاش

، وكان أوحد أهل الدنيا في الفقه والتفسير واللغة، ومولده سنة 291 ، رحل في طلب العلم وسمع بدمشق والعراق وغيرهما، وسمع أبا عروبة وأبا بكر بن خزيمة ومحمد بن جرير الطبري وأبا بكر الباغندي وأبا بكر بن دريد، روى عنه الحاكم أبو عبد الله ، وأبو عبد الرحمن السلمي، وينسب إليها أيضا أبو الحسن علي بن الحاجب بن جنيد الشاشي أحد الرحالين في طلب العلم إلى خراسان والعراق والحجاز والجزيرة والشام، روى عن يونس بن عبد الأعلى وعلي بن خشرم، روى عنه أبو بكر بن الجعابي ومحمد بن المظفر وغيرهما، وتوفي بالشاش سنة 314 ، وقال أبو الربيع البلخي يذكر الشاش : الشاش بالصيف جنه ومن أذى الحر جنه لكنني يعتريني بها لدى البرد جنه وقال بطليموس : مدينة الشاش طولها مائة وأربع وعشرون درجة، وعرضها خمس وأربعون درجة، وهي في الإقليم السادس، وهي على رأس الإقليم عن اثنتين وعشرين درجة من السرطان يقابلها مثلها من الجدي، بيت ملكها مثلها من الحمل، بيت عاقبتها مثلها من الميزان، في طالعها العنقاء والعيوق والنسر الواقع وكف الجذماء، قال الإصطخري ، فأما الشاش وإيلاق فمتصلتا العمل لا فرق بينهما، ومقدار عرضة الشاش مسيرة يومين في ثلاثة، وليس بخراسان وما وراء النهر إقليم على مقداره من المساحة أكثر منابر منها ولا أوفر قرى وعمارة، فحد منها ينتهي إلى وادي الشاش الذي يقع في بحيرة خوارزم، وحد إلى باب الحديد ببرية بينها وبين إسفيجاب تعرف بقلاس ، وهي مراع، وحد آخر إلى تنكرة تعرف بقرية النصارى، وحد إلى جبال منسوبة إلى عمل الشاش ، إلا أن العمارة المتصلة إلى الجبل وما فيه مفترش العمارة، والشاش في أرض سهلة، ليس في هذه العمارة، المتصلة جبل ولا أرض مرتفعة ، وهي أكبر ثغر في وجه الترك، وأبنيتهم واسعة من طين، وعامة دورهم يجري فيها الماء، وهي كلها مستترة بالخضرة من أنزه بلاد ما وراء النهر، وقصبتها بنكث ولها مدن كثيرة، وقد خربت جميعها في زماننا، خربها خوارزم شاه محمد بن تكش لعجزه عن ضبطها وقتل ملوكها ، وجلا عنها أهلها وبقيت تلك الديار والأشجار والأنهار والأزهار خاوية على عروشها، وانثلم من الإسلام ثلمة لا تنجبر أبدا، فكان خوارزم شاه ينشد بلسان حاله : قتلت صناديد الرجال ولم أذر عدوا ولم أترك على جسد خلقا وأخليت دار الملك من كل نازع، وشردتهم غربا وبددتهم شرقا فلما لمست النجم عزا ورفعة وسارت رقاب الناس أجمع لي رقا رماني الردى رميا فأخمد جمرتي، فها أنا ذا في حفرتي مفردا ملقى ولم يغن عني ما صنعت، ولم أجد لدى قابض الأرواح من أحد رفقا وأفسدت دنياي وديني جهالة، فمن ذا الذي مني بمصرعه أشقى؟ قال ابن الفقيه : من سمرقند إلى زامين سبعة عشر فرسخا ، وزامين مفرق الطريقين إلى الشاش والترك وفرغانة، فمن زامين إلى الشاش خمسة وعشرون فرسخا، ومن الشاش إلى معدن الفضة سبعة فراسخ وإلى باب الحديد ميلان، ومن الشاش إلى بارجاخ أربعون فرسخا، ومن الشاش إلى إسفيجاب واثنان وعشرون فرسخا، وقال البشاري : الشاش كورة قصبتها بنكث.

موقع حَـدِيث