حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
معجم البلدان

والصعيد

والصعيد : بمصر بلاد واسعة كبيرة فيها عدة مدن عظام منها أسوان ، وهي أوله من ناحية الجنوب ، ثم قوص وقفط وإخميم والبهنسا وغير ذلك ، وهي تنقسم ثلاثة أقسام : الصعيد الأعلى وحده أسوان وآخره قرب إخميم ، والثاني : من إخميم إلى البهنسا والأدنى من البهنسا إلى قرب الفسطاط ، وذكر أبو عيسى التويس أحد الكتاب الأعيان قال : الصعيد تسعمائة وسبع وخمسون قرية ، والصعيد في جنوبي الفسطاط ولاية يكتنفها جبلان والنيل يجري بينهما والقرى والمدن شارعة على النيل من جانبيه وبنحو منه الجنان مشرفة والرياض بجوانبه محدقة أشبه شيء بأرض العراق ما بين واسط والبصرة ، وبالصعيد عجائب عظيمة وآثار قديمة ، في جبالها وبلادها مغاور مملوءة من الموتى الناس والطيور والسنانير والكلاب جميعهم مكفنون بأكفان غليظة جدا من كتان شبيهة بالأعدال التي تجلب فيها الأقمشة من مصر ، والكفن على هيئة قماط المولود لا يبلى فإذا حللت الكفن عن الحيوان تجده لم يتغير منه شيء قال الهروي : رأيت جويرية قد أخذ كفنها عنها وفي يدها ورجلها أثر الخضاب من الحناء ، وبلغني بعد أن أهل الصعيد ربما حفروا الآبار فينتهون إلى الماء فيجدون هناك قبورا منقورة في حجارة كالحوض مغطاة بحجر آخر فإذا كشف عنه وضربه الهواء تفتت بعد أن كان قطعة واحدة ، ويزعمون أن الموميا المصري يؤخذ من رؤوس هؤلاء الموتى وهو أجود من المعدني الفارسي ، وبالصعيد حجارة كأنها الدنانير المضروبة ورباعيات عليها كالسكة وحجارتها كأنها العدس ، وهي كثيرة جدا يزعمون أنها دنانير فرعون وقومه مسخها الله تعالى .

موقع حَـدِيث