حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
معجم البلدان

صنعاء

، ولزم معمرا ثمانين سنة، قال أحمد بن حنبل : أتينا عبد الرزاق قبل المائتين وهو صحيح البصر، ومن سمع منه بعدما ذهب بصره فهو ضعيف الإسناد ، وكان أحمد يقول : إذا اختلف أصحاب معمر فالحديث لعبد الرزاق، وقال أبو خيثمة زهير بن حرب : لما خرجت أنا وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين نريد عبد الرزاق ، فلما وصلنا مكة كتب أهل الحديث إلى صنعاء إلى عبد الرزاق : قد أتاك حفاظ الحديث فانظر كيف تكون أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو خيثمة زهير بن حرب، فلما قدمنا صنعاء أغلق الباب عبد الرزاق ولم يفتحه لأحد إلا لأحمد ابن حنبل لديانته، فدخل فحدثه بخمسة وعشرين حديثا ، ويحيى بن معين بين الناس جالس، فلما خرج قال يحيى لأحمد : أرني ما حل لك، فنظر فيها فخطأ الشيخ في ثمانية عشر حديثا، فلما سمع أحمد الخطأ رجع فأراه مواضع الخطإ فأخرج عبد الرزاق الأصول فوجده كما قال يحيى ففتح الباب وقال : ادخلوا، وأخذ مفتاح بيته وسلمه إلى أحمد ابن حنبل وقال : هذا البيت ما دخلته يد غيري منذ ثمانين سنة أسلمه إليكم بأمانة الله على أنكم لا تقولون ما لم أقل ، ولا تدخلون علي حديثا من حديث غيري، ثم أومأ إلى أحمد وقال : أنت أمين الدين عليك وعليهم، قال : فأقاموا عنده حولا، أنبأنا الحسن بن رستوا ، أنبأنا أبو عبد الرحمن النسائي قال : عبد الرزاق بن همام فيه نظر لمن كتب عنه بآخره، وفي رواية أخرى : عبد الرزاق بن همام لمن يكتب عنه من كتاب ، ففيه نظر ومن كتب عنه بآخره حاد عنه بأحاديث مناكير، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سألت أبي قلت : عبد الرزاق كان يتشيع ويفرط في التشيع؟ فقال : أما أنا فلم أسمع منه في هذا شيئا ، ولكن كان رجلا تعجبه الأخبار ، أنبأنا مخلد الشعيري قال : كنا عند عبد الرزاق فذكر رجل معاوية فقال : لا تقذروا مجلسنا بذكر ولد أبي سفيان! أنبأنا علي بن عبد الله بن المبارك الصنعاني يقول : كان زيد بن المبارك لزم عبد الرزاق فأكثر عنه ، ثم حرق كتبه ولزم محمد بن ثور فقيل له في ذلك فقال : كنا عند عبد الرزاق فحدثنا بحديث معمر عن الزهري ، عن مالك بن أوس بن الحدثان الطويل، فلما قرأ قول عمر لعلي والعباس : فجئت أنت تطلب ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها، قال : ألا يقول الأنوك رسول الله، صلى الله عليه وسلم؟ قال زيد بن المبارك : فقمت فلم أعد إليه ولا أروي عنه حديثا أبدا، أنبأنا أحمد بن زهير بن حرب قال : سمعت يحيى بن معين يقول وبلغه أن أحمد بن حنبل يتكلم في عبد الله بن موسى بسبب التشيع قال يحيى : والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة لقد سمعت من عبد الرزاق في هذا المعنى أكثر مما يقول عبد الله بن موسى ، لكن خاف أحمد أن تذهب رحلته، أنبأنا سلمة بن شبيب قال سمعت عبد الرزاق يقول : والله ما انشرح صدري قط أن أفضل عليا على أبي بكر وعمر، رحم الله أبا بكر ورحم عمر ورحم عثمان ورحم عليا ، ومن لم يحبهم فما هو بمسلم فإن أوثق عملي حبي إياهم، رضوان الله تعالى عليهم أجمعين . ومات عبد الرزاق في شوال سنة 211 ، ومولده سنة 126 .

موقع حَـدِيث