حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
معجم البلدان

صور

، فنزل عليها الإفرنج وحاصروها وضايقوها حتى نفدت أزوادهم، وكان صاحب مصر الآمر قد أنفذ إليها أزوادا فعصفت الريح على الأسطول فردته إلى مصر ، فتعوقت عن الوصول إليها ، فلما سلموها وصل بعد ذلك بدون العشرة أيام وقد فات الأمر وسلمها أهلها بالأمان ، وخرج منها المسلمون ولم يبق بها إلا صعلوك عاجز عن الحركة ، وتسلمها الإفرنج وحصنوها وأحكموها، وهي في أيديهم إلى الآن، والله المستعان المرجو لكل خير الفاعل لما يريد، وهي معدودة في أعمال الأردن ، بينها وبين عكة ستة فراسخ، وهي شرقي عكة، وقد نسب إليها طائفة من العلماء، منهم : أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الله الصوري الحافظ، سمع الحديث على كبر سن حتى صار رأسا ، وانتقل إلى بغداد سنة 418 بعد أن طاف البلاد ما بين مصر ، وأكثر تلك النواحي ، وكتب عمن بها من العلماء والمحدثين والشعراء ، وروى عن عبد الغني بن سعيد المصري وأبي الحسن بن جميع وأبي عبد الله بن أبي كامل، وكان حافظا متقنا خيرا دينا يسرد الصوم ولا يفطر غير العيدين وأيام التشريق، وبدقة خطه كان يضرب المثل، فإنه يكتب في الثمن البغدادي سبعين سطرا أو ثمانين، روى عنه أبو بكر الحافظ الخطيب ، والقاضي أبو عبد الله الدامغاني وغيرهما، وزعم بعض العلماء أنه لما مات الصوري مضى الخطيب واشترى كتبه من بنت له ، فإن أجمع تصانيف الخطيب منها ما عدا التاريخ فإنه من تصنيف الخطيب، قالوا : وكان يذاكر بمائتي ألف حديث، قال غيث : سمعت جماعة يقولون : ما رأينا أحفظ منه، وتوفي ببغداد في جمادى الآخرة سنة 441 .

موقع حَـدِيث