طيزناباذ : بكسر أوله، وسكون ثانيه ثم زاي مفتوحة ثم نون، وبعد ألفها باء موحدة، وآخره ذال معجمة، والذي يظهر لي في اشتقاقه وسبب تسميته بهذا الاسم أنه من عمارة الضيزن والد النضيرة بنت الضيزن ملك الحضر وأن الفرس ليس في كلامهم الضاد فتكلموا بها بالطاء فغلب عليها، ومعناه عمارة الضيزن لأن أباذ العمارة، ثم وقفت بعدما كتبت هذا بمدة على كتاب الفتوح للبلاذري فوجدت فيه قالوا : كانت طيزناباذ تدعى ضيزناباذ نسبت إلى ضيزن بن معاوية بن عمرو بن العبيد السليحي، قال الكلبي : الضيزن معاوية بن الأحرام بن سعد بن سليح بن حلوان ابن عمران بن الحاف بن قضاعة، فاستحسنت لنفسي صدق ما ظهر لي فتركته على ما كان، وهي عجمية : موضع بين الكوفة والقادسية على حافة الطريق على جادة الحاج، وبينها وبين القادسية ميل، كانت إقطاعا للأشعث بن قيس بن عمر بن الخطاب وكانت من أنزه المواضع محفوفة بالكروم والشجر والحانات والمعاصر وكانت أحد المواضع المقصودة للهو والبطالة، وهي الآن خراب لم يبق بها إلا أثر قباب يسمونها قباب أبي نواس ولأهل الخلاعة فيها أخبار يطول ذكرها، وقال أبو نواس يذكرها : قالوا تنسك بعد الحج قلت لهم أرجو الإله وأخشى طيزناباذا أخشى قضيب كرم أن ينازعني فضل الخطام وإن أسرعت إغذاذا فإن سلمت وما قلبي على ثقة من السلامة لم أسلم ببغداذا ما أبعد النسك من قلب تقسمه قطربل فقرى بنا فكلواذى قال علي بن يحيى : حدثني محمد بن عبيد الله الكاتب قال : قدمت من مكة فلما صرت إلى طيزناباذ ذكرت قول أبي نواس حيث قال : بطيزناباذ كرم ما مررت به إلا تعجبت ممن يشرب الماء إن الشراب إذا ما كان من عنب داء وأي لبيب يشرب الداء فهتف بي هاتف أسمع صوته ولا أراه فقال : وفي الجحيم حميم ما تجرعه خلق فأبقى له في البطن أمعاء
المصدر: معجم البلدان
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-80/h/803644
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة